صدق العالم والجاهل ولا واسطة بينهما فإن كان الشخص عالماً لا يجري في حقه الأصل وإن كان جاهلا يجري في حقه وفي المقام هو جاهل بوصول ماله إلى حد الاستطاعة فتشمله ولا يجب عليه الفحص حتى بالرجوع إلى الدفتر ، والنظر إلى الفجر لإطلاق أدلة الأُصول [1] . معتمد العروة : 1 / 126 وفيه ، أن الكلام في صدق الجاهل على من أن رفع رأسه أو فتح عينيه يرى الفجر وما في الظرف هو الكلام في صدق الفحص وعدمه ، فلا يصدق عنوان الجاهل على من كان حاله ذلك كما لا يصدق الفحص على نظره إلى ما في الظرف ، وبالجملة الفرق بين الفحص بعدم صدقه على مثل فتح العين والجاهل بصدقه عليه مشكل جداً . نعم في الفحص الذي لا يحصل إلا بمؤونة زايدة ولو كانت يسيرة لا يجب الفحص . ثم إنه ربما يستدل بخبر يزيد الصائغ الذي رواه الكليني عن محمد بن يحيى [2] عن محمد الحسين [3] عن محمد بن عبد الله بن هلال [4] عن العلاء بن رزين [5] عن زيد الصائغ [6] قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني كنت في قرية من
[1] معتمد العروة : 1 / 126 . [2] أبو جعفر العطار القمي شيخ أصحابنا في زمانه ثقة كثير الحديث من الثامنة . [3] محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب الهمداني الكوفي جليل ، من أصحابنا ، عظيم القدر وكثير الرواية ، ثقة عين حسن التصانيف مسكون إلى روايته ، له تصانيف من السابقة . [4] كأنه من كبار السادسة أو من السابقة . [5] روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يفقه على محمد بن مسلم ثقة جليل القدر وجه وجيه له كتب من الخامسة . [6] كأنه من الخامسة ويزيد الصائغ نسب بالاشتهار بالكذب .