المطالبة أو التأجيل وله وجه للوفاء بعد الحج . [1] فعلى هذا الاستظهار يوافق مختار العلامة مختار غيره من المفصلين في المسألة ولا أستبعد أن يكون ذلك مراده في غير المنتهى من كتبه كالإرشاد والتلخيص وغيرهما ومراد غيره كالمحقق في الشرايع والشهيد في الدروس رحمة الله عليهم . فلا إطلاق قوي لكلامهم يشمل صورة منع الدين عن الحج إذا كان المديون متمكناً بحسب حاله من الوفاء ، وعليه يسقط هذا القول ويبقى مختار المفصلين . ويؤيد هذا التفصيل ما رواه الكليني ( رحمه الله ) بإسناده عن علي بن الحكم عن عبد الملك بن عتبة قال : » سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل عليه دين يستقرض ويحج ؟ قال : » إن كان له وجه في ماله فلا بأس » . [2] الوجه أو القول الرابع : تقديم الحج على الدين مطلقاً . لا يخفى عليك أنا لم نعثر بقائل لهذا القول إلا ما حكي عن المستند [3] من حكايته عن المحقق الأردبيلي ، وأنه الظاهر من مذهب القدماء حيث لم يتعرضوا لاشتراط الخلو عن الدين . ولكن الظاهر من كلامه أن ما حكاه من القدماء والمحقق الأردبيلي هو خصوص ما إذا كان الدين مؤجلا بأجل يسع الحج ، ولا أقل من أن كلامه غير ظاهر في تقديم الحج بقول مطلق . وأما حكاية ذلك عن المحقق الأردبيلي وإن لم نتحققها من النراقي [4] يردها كلام المحقق المذكور في مجمع الفائدة فإنه صريح في عدم وجوب الحج بل عدم