التي ظاهرها وجوب الحج على أهل الجدة في كل عام - مثل صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : » إن الله فرض الحج على أهل الجدة في كل عام ، وذلك قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) قال : قلت : فمن لم يحج منا فقد كفر ؟ قال : لا ولكن من قال : ليس هذا هكذا فقد كفر » [1] - فليس ظاهرها مراداً ، ولعلها كانت محفوفة بالقرائن الحالية أو المقالية ، وإن ولم نعثر عليها ، وفيها احتمالات : منها ، أن يكون المراد نفي ما يعملونه بالنسيء ، فقد قال الله تعالى ( إنما النسيء زيادة في الكفر ) [2] سواء كان نسيئاً في الحكم ، بإنساء حكم شهر والإتيان به في آخر ، ولم يتعرضوا لحساب الأشهر وترتيبها . أو كان نسيئاً في الموضوع بتبديل الشهور وتغيير بعضها مكان بعض . ويستفاد النسيء في الموضوع من خطبة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع حيث قال : » ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهراً ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات : ذو القعدة ، وذو الحجة ومحرم ورجب » [3] أو يكون المراد نفي كون فرض الحج بحساب السنوات الشمسية ، فإنهم كانوا يعملون بالكبيسة فيزيدون على كل سنة قمرية عشرة أيام ، أو على كل ثلاث سنة شهراً واحداً لتتفق القمرية مع الشمسية . فالحديث تأكيد على أن تشريع الحج يكون بحسب الأعوام القمرية .