الشرعي وموضوعه بل هو مستند إلى ما هو الجامع الذي يحصل بالادخار وبالصرف في الحج وهو ترك الصرف في المستثنيات الذي هو المقصود ، ويكون حرجياً دون الثاني ، فإن الحرج حاصل من مقصوده ، وهو صرف الأثمان في الحج نعم الحكم بوجوب الحج في الصورة الأُولى هو الحكم باختيار الصرف في الحج لحصول ما هو مقصوده يعني ترك الصرف في المستثنيات دون الادخار وكيف كان فالحرج الحاصل من ترك صرف الأثمان ليس مستنداً إلى الحكم الشرعي لأنه لم يتعلق به الحكم الشرعي بل مستند إلى إقدام المكلف وعزمه بترك صرف الأثمان في الضروريات فتأمل . ومن أن عزم المكلف على ترك صرف الأثمان في المستثنيات لم يكن لإرادته نفس الترك وتعلق قصده ابتداءاً به بل لادخارها ولتكون الأثمان باقية عنده فمتعلق إرادته هو ادخار الأثمان فالحرج المتحمل منه يكون للادخار المذكور لا مطلقاً وعليه يكون الحرج الحاصل بصرفها في الحج غير ما أقدم عليه وهو الحرج الحاصل من ادخارها وحفظ الأثمان باقية عنده فعلى هذا يرتفع الحكم بوجوب الحج وصرف الأثمان فيه بقاعدة الحرج وإن تحمل الحرج وادخر نقوده . وعلى هذا يمكن أن يقال : إنه إما لا يتمكن من صرف نقوده في ضرورياته لأمر من الأمور كمنع مانع منه أو عدم وجودها بالفعل ، مع أنه في الحال واقع في حرج عدمها بالضرورة فلا ريب في أنه يجب عليه صرفها في الحج لعدم وقوعه به في حرج غير ما هو واقع فيه والذي لا يستند إلى وجوب الحج عليه . وإما يكون عازماً على عدم صرف ما عنده من النقود في ضرورياته وتحمل حرجه لادخارها مع تمكنه من صرفها فيها فهو يتحمل الحرج لتكون النقود باقية عنده ، فإن لم يصرفها فيها وادخرها يكون الحرج مستنداً إلى نفسها ولكن لا يمنع