نفقة الإياب مسألة 24 - لا ريب في أنه يكفي في وجوب الحج وحصول الاستطاعة وجود نفقة الذهاب إلى مكة المكرمة إذا لم يرد العود منها وأراد السكنى فيها ، بل إذا كان العود منها إلى محل سكناه ووطنه والسكنى في مكة سيان ، لعدم وجود أي علاقة له بوطنه فيعيش في مكة كما يعيش في بلده الذي كان ساكناً فيه ، من غير أن يكون ذلك حرجاً عليه . وأما إذا كان له السكنى في مكة حرجياً لا بد له من العود إما إلى وطنه أو مكان آخر فإن أراد العود إلى وطنه يشترط في حصول الاستطاعة له وجود نفقة الإياب أيضاً . وهل يكون ذلك لعدم حصول الاستطاعة بدونه فإن الظاهر من الزاد والراحلة ما يقدر به من الذهاب والإياب ، فمن كان متمكناً من الراحلة للذهاب دون الإياب ليس مستطيعاً وإن كان قادراً على المشي في العود . أو لأن السكنى في مكة أو غير بلده يكون حرجياً له فيكون وجوب الحج والذهاب والحال هكذا مرفوعاً بالحرج . ظاهر الأدلة هو الوجه الأول ، فلا تصل النوبة إلى الاستدلال بنفي الحرج ، وفي هذه الصورة التي يكون له السكنى في مكة حرجياً إن أراد الرجوع إلى غير بلده الذي كان ساكناً فيه وكان نفقة الذهاب إليه أقل من نفقة الإياب إلى وطنه لا يلزم أن يكون له نفقة الإياب إلى وطنه بل يكفيه نفقة الرجوع إلى هذا البلد الثاني . وإن كانت نفقة الذهاب إليه أكثر من نفقة الإياب إلى وطنه فإن كانت إرادته الذهاب إليه حسب ميله الشخصي يكفي في وجوب الحج وجود نفقة العود إلى وطنه وأما لو