responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 110


الكبر وحب الجاه والترفع على عباد الله كما وقع في الحرج إذا جلس في مجلس دون ما يريده ، ويرى الركوب على الحمار دون شأنه لثروته وجاهه ومنصبه ، وهو مستصغر لغيره من المؤمنين الذين ليس لهم ذلك ، فالحرج الحاصل من هذه الحالة الغير المتواضعة ليس رافعاً للحكم كالحرج الحاصل لهؤلاء من الجلوس مع الفقراء والضعفاء والعمال وغيرهم ، فلا بد له من الجهاد مع النفس لترك هذه الحالة السيئة وتأديب نفسه بالتأسي بالرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) الذي كان يجلس جلسة العبد ، ويأكل أكلة العبد ، ولم يقبل ما عرضه عليه بعض الأغنياء وأهل الجاه والاستعلاء أن يختصهم بمجالس لا يدخل فيها الضعفاء والفقراء وأهل الصفة .
وتارة يقع الإنسان في الحرج لوقوعه معرض استصغار الغير واستحقاره عزته الإيمانية وكرامته الإنسانية ، ولا شك أنه لا ينبغي للمؤمن قبول الاستذلال ، فالعزة لله ولرسوله وللمؤمنين . ولذا لا يقبل الهدية من غيره إذا كان فيه مظنة الاستحقار ، ولا يسأل عن غيره لئلا يتحمل ذلة السؤال ، وكذلك لا يجب عليه القبول إذا بذل له الحمار الأبتر استحقاراً به إذا كان قبول هذا الاستحقار حرجاً عليه ، كما إذا فضل عليه غيره لأن له كذا وكذا من المال ، مع أنه مفضل عليه بالعلم والسوابق الإسلامية وكما إذا صار ذلك سبباً لنظر الناس إليه بعين الحقارة فالحرج من هذه الجهات يكون رافعاً للتكليف .
والحاصل : إذا كان الحرج حاصلا من وقوعه في معرض توهين عزته الإيمانية وكرامته الإنسانية أو سبباً لاستحقار الناس شخصيته التي لا تقصر عن شخصية غيره من الناس الذين جعل الله أكرمهم عنده أتقاهم أو سبباً لاستحقار منصبه إذا كان من المناصب الإسلامية التي يجب حفظ عزتها واعتبارها يكون رافعاً لوجوب الحج فهذا هو الملاك في الحرج الرافع للتكليف هنا . والله تعالى هو العالم .

110

نام کتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست