العمرة ، فيشمله عمومات وجوب الحج من الآية والرواية » . [1] أقول : هذا على مبنى من يقول بعدم إجزاء حج المميز عن حجة الإسلام ، وإن بلغ وأدرك أحد الموقفين ، أما بناءاً على مبنى المشهور الذي أيدناه بما قررناه فالملاك في الإجزاء هو إدراك أحد الموقفين سواء بلغ بعد الإحرام وقبل الشروع بالأعمال أو بعد الشروع بها ، وسواء أمكن له تجديد الإحرام أم لم يمكن له ذلك ، وأما بناء على عدم الإجزاء مطلقاً فإذا بلغ في الموقف وأمكن له الرجوع إلى مكة للإحرام يجب عليه ذلك . نعم في الاستطاعة نقول : إن أحرم ثم حصل له الاستطاعة يجب عليه تجديد الإحرام لأن إحرام غير المستطيع كحجه حقيقته غير إحرام المستطيع وحيث إنه يكشف استطاعته عن عدم كونه مأمورا بالإحرام في الحال الذي يستطيع بعده ويجب عليه حجة الإسلام لحصول الاستطاعة يجب عليه الإحرام لحجة الإسلام . وهكذا إذا حصل له الاستطاعة في الأثناء أو بعد العمرة وأمكن له تجديد الإحرام أو إتيان العمرة ثانياً ، وإلا فيجب عليه الإفراد . وإذا كان جاهلا بصيرورته مستطيعاً قبل الذهاب إلى عرفات فأحرم وذهب إلى عرفات ولم يمكن له الرجوع إلى مكة للإحرام فالظاهر أنه كالناسي يحرم من هناك ، ولعله يأتي لذلك مزيد بحث إنشاء الله تعالى والله هو العالم . من حج ندباً باعتقاد أنه غير بالغ وغير مستطيع فبان الخلاف مسألة 15 - إذا حج البالغ أو المستطيع باعتقاد أنه غير بالغ أو غير مستطيع ندباً وبنية الندب فبان بعد الحج كونه بالغاً أو مستطيعاً فهل