المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي اختبر الأولين إلى الآخرين بأحجار لا تضر ولا تنفع ، ولا تبصر ولا تسمع ، فجعلها بيته الحرام الذي جعله للناس قياماً ، وابتلاهم به ابتلاءاً عظيماً ، وامتحاناً شديداً ، واختياراً مبيناً ، وتمحيصاً بليغاً ، وجعله سبباً لرحمته ، ووصلة إلى جنته ، وشعبة من رضوانه . والصلاة والسلام على أفضل من حج واعتمر ، نبي الرحمة ، جمال هذا الكون ، وصفوة الإنسان ، ونفحة الديان ، سيدنا أبي القاسم محمد خاتم النبيين ، وعلى آله الأولياء المرضيين المعصومين ، لا سيما الإمام المبين ، والكهف الحصين ، بقية الله في الأرضين ، مولانا الإمام المهدي أرواح العالمين له الفداء ، واللعن على أعدائهم ومخالفيهم أجمعين . وبعد ، فإن من أشرف ما يتقرب به العباد إلى الله تعالى ومن أعظم شعائر الله جل وعز حج بيت الله الحرام ، أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين ، فيه آيات بينات ، فقد أكرم الله تعالى عباده بأن أذن لهم بحجه وطوافه ،