من لا يجد من الأولياء الهدي من الصغار ( لا من مال الصغار ) فليصم عنه وليه . ومما يدل أيضاً على أن الهدي يكون على الكبار ، ما رواه الكليني بإسناده عن إبراهيم بن مهزيار ، [1] عن أخويه علي وداود ، [2] عن حماد ، [3] عن عبد الرحمان بن أعين [4] قال : حججنا سنة ومعنا صبيان ، فعزت الأضاحي ، فأصبنا شاة بعد شاة ، فذبحنا لأنفسنا وتركنا صبياننا ، فأتى بكير أبا عبد الله ( عليه السلام ) فسأله فقال : » إنما كان ينبغي أن تذبحوا عن الصبيان وتصوموا أنتم عن أنفسكم ، فإذ لم تفعلوا فليصم عن كل صبي منكم وليه » . [5] فإنه يستفاد منه أن الهدي يكون على الولي ، ولو كان في مال الصبي ولم يجده هو ، كان المناسب أن يصوم عنه وليه ، لا أن يتكلفه من ماله . كفارة صيد الصبي مسألة 12 - قد دلت صحيحة زرارة المتقدمة بقوله ( عليه السلام ) » وإن قتل صيداً فعلى أبيه » على كون كفارة صيد الصغير الذي حج به على وليه . ولا يقال : إن ظاهره كونه على أبيه دون غيره من الأولياء . فإنه يقال : الظاهر أنه لا خصوصية للأب ، غير أنه متكفل لأمر الصغير والحج به ، ولا فرق بينه وبين غيره ممن أحرم به وأمره بالإحرام .
[1] من صغار السابعة ، عده ابن طاوس في ربيع الشيعة من سفراء الصاحب ( عليه السلام ) . [2] هما من كبار السابعة ، علي بن مهزيار جليل القدر ، والظاهر أن داود أيضاً ثقة لرواية إبراهيم عنه . [3] هو حماد بن عيسى من الخامسة وطال عمره وعاصر السادسة . [4] من الرابعة من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) [5] الوسائل ب 3 من أبواب الذبح ح 3 .