الإجزاء دلالة يخرج بها عن القاعدة وإطلاق ما دل على وجوب حجة الإسلام لنفسه على المستطيع فضلا عن أن يكون صريحاً في ذلك ، فالحكم ما عليه المشهور أو المجمع عليه أخذاً بالإطلاق المذكور وبخبر آدم بن علي . والله هو العالم . اعتبار مؤنة العيال في الاستطاعة مسألة 78 - يعتبر في حصول الاستطاعة المشروط بها وجوب الحج أن يكون واجداً لما يمون به عياله حتى يرجع وإلا لا يصدق الاستطاعة سواء كان المعتبر الاستطاعة العرفية أو الاستطاعة الشرعية الخاصة المستفادة من الأحاديث المفسرة للآية الكريمة . أما بحسب العرف فإنه لا يعد عند العرف من كان فاقداً لنفقة عياله وواجداً لمال يفي للسفر وللحج مستطيعاً له وللسفر . وأما بحسب الأحاديث فإنها دلت على اعتبار كون الشخص ذا يسر ويسار وذا مال ، ومن كان فاقداً لما يمون به عياله ليس موسراً ولا ذا مال ، وما يدل على كونه واجداً للزاد والراحلة يستفاد منه أن يكون الشخص من جهة الملاءة بحيث كان له زائداً على ضروريات معاشه مصارف الحج من الزاد والراحلة . هذا مضافاً إلى دلالة خبر أبي الربيع الشامي على ذلك وإليك لفظه من الكافي الشريف عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد : عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي قال : » سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل ( من استطاع إليه سبيلا ) فقال : ما يقول الناس ، قال فقيل له : الزاد والراحلة قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قد سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن هذا فقال : هلك الناس إذاً ، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق