وصحة الإجارة متوقفة على عدم وجوب الحج عليه وهو متوقف على عدم حصول الاستطاعة فحصول الاستطاعة متوقف على عدمه وهو محال . نعم لو كان الإجارة مطلقة غير مقيدة بهذه السنة تحصل له الاستطاعة ولا يجوز له تأخير الحج ، وأما حكم العام القابل في الصورة التي يجب عليها الحج النيابي فظاهر لأنه يدور مدار بقاء الاستطاعة أو تجددها له . من حج متسكعا مسألة 77 - لا ريب في عدم إجزاء حج المتسكع عن حجة إسلامه لأن إجزاء غير المأمور به عن المأمور به يحتاج إلى الدليل وهو مفقود مضافاً إلى أن الأدلة الدالة على وجوب الحج بالاستطاعة المالية أو البذلية تدل بإطلاقها على وجوب حجة الإسلام عند حصولها سواء حج متسكعاً أم لا . والظاهر أنهم لم يختلفوا في عدم إجزاء حج النائب أيضاً عن حجة اسلام نفسه إلا أن الأخبار قد اختلفت بظاهرها في ذلك فإنها على طائفتين : الأُولى ما دلت على عدم الإجزاء الذي هو مقتضى القاعدة أيضاً فمنها ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم [1] عن محمد بن سهل [2] عن آدم بن علي [3] عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : » من حج عن إنسان ولم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه الله ما يحج به ويجب عليه الحج » [4] وظاهره عدم الإجزاء ووجوب الحج عند الاستطاعة .
[1] من كبار السابعة . [2] ابن اليسع الأشعري من السادسة أو السابعة . [3] من السادسة ، لم يذكر فيه مدح ولا ذم . [4] الوسائل : ب 21 من أبواب وجوب الحج ح 1 .