الاستحقاق كما أن الايتمام بالإمام الحاضر لا يقيد بكونه زيداً لعدم دخله في صدق الايتمام بالإمام الحاضر . لو يعطى من سهم في سهم في سبيل الله ليحج به مسألة 62 - إذا أعطى الفقير أو الغني من سهم في سبيل الله ليحج به وكان في ذلك مصلحة عامة للإسلام والمسلمين أو لم يكن وقلنا بكفاية كون الفعل في ذاته محبوباً مرغوباً إليه في الشرع فهل يحصل له الاستطاعة بمجرد ذلك أو محتاج إلى القبول ؟ الظاهر أنه إذا كان بنحو الإذن في التصرف وإباحته يجب عليه الحج لحصول الاستطاعة به وعدم الاحتياج إلى القبول . وأما إذا كان ذلك بنحو الإعطاء والتمليك فيمكن القول بعدم وجوب القبول ، لأنه تحصيل للاستطاعة فلا يجب عليه الحج وفي هذه الصورة أيضاً إن قبل الإعطاء يصير مستطيعاً ويكون حجه مجزياً عن حجة الإسلام . والقول بعدم إجزائه عن حجة الإسلام لعدم صدق عرض الحج عليه لأن الظاهر من عرض الحج هو عرضه لأن يحج لنفسه بحيث يضاف إليه وهنا يضاف إلى من عرض عليه الحج ، كحج الأجير والنائب ساقط جداً فإنه أولا أن هنا أيضاً الحج يضاف إلى نفسه وهو ينوي الحج لنفسه دون النائب والأجير فإنهما ينويانه للغير وإلا فيقال : في سائر صور البذل أيضاً يضاف الحج إلى الباذل دون المبذول له . مضافاً إلى أن الملاك في العرض هو حصول الاستطاعة للحج وهنا أيضاً تحصل الاستطاعة ولا فرق بين الصور أصلا .