وبين العرض من العارض الشخصي للشخص المعين ويجيء في الصورتين ما ذكرنا في المسائل السابقة من أنه لو لم يكن له بالفعل ما ينفق به على عياله أو يرجع إليه بالكفاية ولكن يمكن له بترك الحج تحصيل ذلك بالكسب لا يجب عليه الحج ولا يحصل به الاستطاعة . وإما أن يكون الوقف أو الوصية أو النذر على أن يكون المال ملكاً له ، فالظاهر أنه حيث يحتاج إلى القبول لا يحصل به الاستطاعة بدونه ولا يجب عليه القبول لأنه تحصيل للاستطاعة إلا أن نقول بعدم اعتبار القبول في حصول الملكية في الوصية التمليكية وإن كان للموصى له رد الوصية . وأولى بعدم حصول الاستطاعة وعدم وجوب القبول إن أوصى أو نذر أن يعطيه مالا للحج بنحو نذر الفعل ففي هذه الصورة إن قلنا بأن وجوب الحج بالعرض يكون لحصول الاستطاعة به لا لكونه شرطاً مستقلا آخر لوجوب الحج في عرض الاستطاعة لا يجب القبول لأنه تحصيل للاستطاعة . يحج به مسألة 61 - لو أعطاه ما يكفيه للحج خمساً أو زكاة وشرط عليه أن يحج به فهل يصح هذا الشرط ، فلا يجوز له إلا صرفه في الحج وإن كان محتاجاً إلى صرفه في نفقة عياله أو لا يصح فلا أثر له وإن قبله المستحق فيعمل فيه ما يعمل في غيره من أمواله فإن كان وافياً بزاده وراحلته ونفقة عياله ورجوعه إلى ما به الكفاية يجب عليه الحج لحصول الاستطاعة له