الإسلام وأما الإحرام المندوب للحج المندوب فلم يقصده ، فما قصده لم يقع وما وقع لم يقصد . هذا ولو أتلف المال والزاد والراحلة عمداً يستقر عليه الحج فيجب عليه الإتمام ولو متسكعاً ويجزيه عن حجة الإسلام . وأما لو حصل له دين قهراً فيمنع عن الاستطاعة إذا كان حالا مطالباً به أو غير واثق بالأداء عند المطالبة أو الأجل على تفصيل مر ذكره . تنبيه تفسيري قال في المسالك : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) : ائتوا بهما تامّين بمناسكهما وحدودهما مستجمعي الشرايط لوجه الله وبهذا التفسير وردت الروايات عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) إلى قوله : ويؤيد ذلك قراءة ( وأقيموا الحج والعمرة ) ، ومقتضى ذلك وجوبهما على المكلف المستطيع ابتداءً بحسب أصل الشرع وعلى هذا علماؤنا أجمع ، وفي أخبارهم دلالة على ذلك ، ووافقهم على ذلك الشافعي في الجديد » [1] . ومراده من الروايات مثل ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة قال : » كتبت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العباس فجاء الجواب بإملائه : » سألت عن قول الله عز وجل ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) يعني به الحج والعمرة جميعاً لأنهما مفروضان ، وسألته عن قول الله عز وجل ( وأتموا الحج والعمرة لله ) قال : يعني بتمامهما أداءهما واتقاء ما يتقي المحرم فيهما » الحديث [2]