إسم الكتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج ( عدد الصفحات : 413)
للاستطاعة كما إذا أتلف المال الذي عنده . نعم من جهة التكليف العقلي يقع التزاحم بين أداء الدين والحج على كلا المبنيين مثل المسألة السابقة بخلاف ما إذا كان ذلك بالإتلاف الخطائي فإنه لا يوجب استقرار الحج . لو لم يف المال بالجمع بين أداء الخمس أو الزكاة وأداء الحج مسألة 41 - إذا كان بذمته زكاة أو خمس وكان ما عنده من المال لا يفي بأن يجمع بين أدائهما وأداء الحج ، فالظاهر عدم الفرق بينهما وبين المسائل السابقة بجميع فروعها ، لأنه لا فرق في وجوب أداء الدين بين كون من له الدين فرداً خارجياً أو جهة من الجهات ( شخصاً حقيقياً أو شخصية حقوقية ) كما إذا كان في ذمته أُجرة الموقوفة فمن كان حاله ذلك لا يصدق عليه عنوان المستطيع ، وعلى قول من يراه مستطيعاً يقع التزاحم بين الحكمين على ما مر . نعم لو كان عين المال الذي فيه الخمس أو الزكاة عنده لا يجب عليه الحج لعدم حصول الاستطاعة بما لأهل الخمس أو أرباب الزكاة لاشتراط الاستطاعة بأن يكون له المال ، وما لأهل الخمس والزكاة ليس له ، كما إذا كان عنده أموال غيرهم من الناس . وإذا كان الحج مستقراً عليه وكان عنده عين المال الذي فيه الخميس أو زكاة لا يجوز صرفها في الحج قبل أداء الخمس وزكاة . والتعبير بتقديم الزكاة أو الخمس على الحج في هذا الفرض وسابقة يكون بالمسامحة ، بل التعبير بتقديم الدين على الحج بناءاً على كون الدين مانعاً من حصول الاستطاعة أيضاً من المسامحة في التعبير ، وإنما يكون هذا التعبير على الحقيقة بناءاً