لعدم صدق اليسار عند العرف على من لا يجد غيرهما ، فإذا قلنا بأن السعة في المال لا يصدق على من ليس عنده إلا المسكن الذي يسكن فيه وخادمه وما يحتاج إليه في ضروريات معاشه أو أثمانها لا يصدق أيضاً على من لا يجد أكثر من نفقة الزواج والحال أن الاحتياج إليه لا يقل من الاحتياج إلى بعض المستثنيات لو لم يكن أكثر ، إذاً يصير مفهوم الاستطاعة مجملا لا إطلاق لها كما أن الأمر كذلك في السعة في المال واليسار ، فإنه يختلف بنظر العرف فلا بد من الأخذ بالقدر المتيقن ، وهو ما إذا كان له ما يكفيه للحج زايداً على ذلك ، ونجري البرادة من التكليف إذا لم يكن له هذه السعة المالية . ومع ذلك حيث لم يذهب إلى هذا من تعرض من الفقهاء للمسألة ، واختار كلهم تقديم الحج على النكاح إذا لم يكن تركه حرجياً بل مطلقاً فلا يجوز ترك الاحتياط إذا لم يكن ترك النكاح حرجياً فيأتي بالحج مقدماً له على النكاح ، ثم يأتي به بعد ذلك إن حصل له من المال ما يكفيه للحج بعد النكاح أو يعمل على صورة يحصل له اليقين بوقوع حجة حجة الإسلام . والله هو العالم . مسألة 30 - إذا لم يكن عنده ما يحج به ولكن كان له على شخص دين يكفيه مؤونة حجه أو بضم ما عنده من المال وكان الدين حالاّ والمديون باذلا فالظاهر حصول الاستطاعة له بذلك ، فيجب عليه اقتضاء الدين والحج . لعدم الفرق في صدق الاستطاعة بين أن يكون عنده نفس الأعيان الخارجية التي يحتاج إليها لأداء الحج أو قيمتها كما لا فرق في ذلك بين أن يكون مالكاً لها في