واجد ، والمعتبر في جميع ذلك العادة ، فما جرت العادة بحمل مثله وجب حمله ، وما لم تجر سقط وجوب حمله ، وأما علف البهائم ومشروبها فهو كما للرجل سواء . . . إلى أن قال : » هذا كله إذا كانت المسافة بعيدة » [1] . وظاهر كلامه أن وجوب الحمل يدور مدار جريان العادة بالحمل ، فلا يكون هو مستطيعاً بحسب العادة إذا لم تجر العادة بحمله » ولكن الظاهر أنه إذا كان عنده ما يحمل عليه فعلا أو قوة فهو مستطيع يجب عليه حمله ، كما في مثل زماننا ، فإنه يمكن حمل الماء والطعام والزيت وغيرها بالسهولة ومن غير المشقة . فتحصل من ذلك أنه لو أمكن له حمل كل ذلك بالسيارة أو الطيارة يجب عليه ، وعدم وجدانه في الطريق وإن كان على خلاف العادة لا يوجب سقوطه من الاستطاعة . والله العالم . المراد بالراحلة مسألة 19 - المراد بالراحلة راحلة كل أحد بحسب حاله من القوة والضعف . وفي مثل عصرنا مطلق ما يركب عليه المسافرون من السكك الحديدية والسيارة والطيارة والسفن ، ثم إذا لم يكن قادراً على ركوب بعضها يشترط في استطاعته حصول غيره ، وهل يختلف الحكم فيها من حيث الشرف والضعة ؟ فإذا كان أحد من حيث الشرف والعنوان أن يكون سفره بالطيارة أو الطيارة الكذائية ولا يجدها إما لعدم تمكنه المالي أو لعدم وجود ما يناسبه من الطيارة ، فهل يسقط عنه الحج لعدم