مسجد الكوفة الذي بألف ، أو كانت عند علي عليه السلام الذي فيه بمائتي الف ، وإذا كانت خلف العالم أو السيد فأفضل ، وكلما كان الإمام أوثق وأورع وأفضل فأفضل ، وإذا كان المأمومون ذو فضل فتكون أفضل ، وكلما كان المأمومون أكثر كان الأجر أزيد . ولا يجوز تركها رغبة عنها أو استخفافاً بها ، ففي الخبر عن الصادق عليه السلام : لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة [1] . وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : لا غيبة إلا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ووجب هجرانه ، وإذا دفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلا احرق عليه بيته [2] . وفي آخر : أن أمير المؤمنين عليه السلام بلغه أن قوماً لا يحضرون الصلاة في المسجد فخطب فقال : إن قوماً لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا ، فلا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يشاورونا ولا يناكحونا ولا يأخذوا من فيئنا شيئاً أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة ، وإني لأوشك أن آمرهم بنار تشعل في دورهم فأحرق عليهم أو ينتهون ، قال : فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتى حضروا الجماعة مع المسلمين [3] . وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : ألا أدلكم على شيء يكفر اللّه به الخطايا ويزيد في الحسنات ؟ قيل : بلى يا رسول اللّه قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطى إلى هذه المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وما منكم أحد يخرج من بيته متطهراً فيصلي الصلاة في الجماعة مع المسلمين ثم يقعد ينتظر للصلاة
[1] الوسائل : ج 5 ص 376 ب 2 من أبواب صلاة الجماعة ح 8 . [2] الوسائل : ج 18 ص 289 ب 41 من أبواب الشهادات ح 2 . [3] الوسائل : ج 3 ص 479 ب 2 من أبواب أحكام المساجد ح 9