الثانية : الصبح ، ولا خلاف في أوّله أنّه طلوع الفجر ، وإنما الخلاف في آخره ، قال الشيخ في المبسوط والخلاف : إنّه طلوع الحمرة للمختار ، وطلوع الشمس للمضطر ، وقال المرتضى وابن إدريس : طلوع الشمس مطلقا ، واختاره المصنف والعلامة . * ( قال رحمه اللَّه : ووقت النوافل اليومية للظهر من حين الزوال الى أن تبلغ زيادة الفيء قدمين ، وللعصر أربعة أقدام ، وقيل : ما دام وقت الاختيار باقيا ، وقيل : يمتد وقتها بامتداد وقت الفريضة ، والأول أشهر . ) * * أقول : الأول مذهب الشيخ في النهاية ، والثاني مذهبه في المبسوط ، والثالث لم أعلم القائل به ، ومستند الجميع في هذه المسائل كلها الروايات [8] . * ( قال رحمه اللَّه : إذا حصل أحد الأعذار المانعة من الصلاة كالجنون والحيض ، وقد مضى من الوقت مقدار الطهارة وأداء الفريضة ، وجب عليه قضاؤها ، ويسقط القضاء إذا كان دون ذلك على الأظهر . ) * * أقول : قال ابن الجنيد : لو حاضت الطهارة بعد أن كان يصح لها لو صلت أول الوقت الصلاة أو أكثرها وجب عليها قضاء تلك الصلاة ، والمشهور لا يجب القضاء إلا بإدراك الصلاة كملا مع الطهارة ، لأنّ وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء ، فلو أوجبنا الأداء في وقت لا يتسع له لزم تكليف ما لا يطاق . * ( قال رحمه اللَّه : ولو زال المانع فإن أدرك الطهارة وركعة من الفريضة لزمه أداؤها ، ويكون مؤديا على الأظهر . ) * * أقول : إذا ضاق الوقت إلا عن ركعة من الفريضة ، وجب عليه تلك
[8] - يراجع الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 5 وباب 8 وباب 37 من أبواب المواقيت .