نام کتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 431
إسم الكتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة ( عدد الصفحات : 450)
وفيه احتمال آخر بالمنع لأنه قد يعجز عن نفسه فيعود إلى المولى كمقطوع اليد مثلا بلا جابر ، وعلى الأول فإن اقتص فذاك وإن عفا على مال ثبت المال . لكن لو كان ذلك المال أقل من أرش الجناية أو عفا مجانا ففي نفوذه بغير إذن المولى قولان ، أصحهما النفوذ بناء على أن موجب العمد القصاص لا الدية ، وإن كانت الجناية موجبة للمال لم يكن له العفو بدون إذن المولى . وإن عفا بإذنه ففيه القولان السابقان حيث ثبت المال لما دون النفس من الجناية فهو كسب من المكاتب ، فيستعين به على أداء النجوم لأنه متعلق بعضو من أعضائه ، فهو كالمهر تستحقه المكاتبة بوطئها ولأن كسبه له وهو عوض عما تعطل من كسبه بقطع العضو وما في معناه . وإن كان الجناية نفسا بطلت الكتابة ويموت رقيقا . ثم إن كانت قاتله المولى فليس عليه سوى الكفارة ، وإن كان قد قتله أجنبي فللمولى القصاص مع المكافاة أو القيمة ويكون له كسبه بطريق الملك لا الإرث ولو كان القتل السراية الجرح ، و إن كان قبل أن يعتق منه شئ وقد أدى الجرح إلى المكاتب وجب عليه أن يكمل القيمة للمولى وإلا دفع إليه تمام القيمة . أما إذا كان الجاني هو المولى سقط عنه الضمان وأخذ كسبه لأنه للمولى ، وإن كانت السراية بعد ما عتق بأداء جميع النجوم فمع كون الجاني أجنبيا يجب تمام الدية على الجاني لأن الاعتبار بالضمان بحالة الاستقرار ويرثها من يرث ماله من أقاربه ، فإن لم يكونوا له فالمولى أولى إن ثبت به ، وإن كان الجاني هو المولى ثبت عليه تمام الدية أيضا ، وهذا بخلاف ما لو جرح عبده القن ثم أجرى عليه عتقه ومات قبل السراية حيث لا ضمان هنا لأن ابتداء الجناية غير مضمون ، وهاهنا ابتداؤها مضمون ولو حصل العتق بالأداء . ولا يمنع من التقصاص كون الدية إبلا فإن الواجب في الابتداء نصف القيمة في مثل اليد ، والتقاص إذا سرت الجناية بعد العتق فيجب الفاضل من الإبل .
431
نام کتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 431