نام کتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 38
ولو أمر بإجباره على الطلاق بخصوصه لجاز كما جاء في الأخبار والفتوى في مواضع عديدة ، ولم يناف صحة الفعل وظاهر الأصحاب - رضوان الله عليهم - الاتفاق على هذا الحكم . ويدل عليه بعد الاتفاق خبر أبي بصير [1] المتقدم المشتمل على وهيب بن حفص " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته ، قال : إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين - وساق الحديث إلى أن قال : - وإلا ترك ثلاثة أشهر ، فإن فاء وإلا أوقف حتى يسأل : ألك حاجة في امرأتك أو تطلقها ؟ فإن فاء فليس عليه شئ وهي امرأته ، وإن طلق واحدة فهو أملك برجعتها " . وهذا الخبر كما ترى مع ضعف أسناده واشتمال متنه على التخيير في الكفارة بين الخصال الثلاث لا يفي ببقية الأحكام ، لكن الأصحاب استدلوا به على ذلك وهو استدلال في غير محله ، وكأنهم قاسوه على الايلاء ، حيث إنه سيأتي فيه هذا الالزام بهذه الأحكام والتضييق عليه لو امتنع لكنهما متخالفان في المدة لأن مدة الايلاء مقدرة بالأشهر وهذا بالثلاثة ، ومن هنا استشكل جماعة من متأخري المتأخرين التقدير بها لنقصانها عن مدة الجماع الواجب للزوجة ، فيكون الحكم بإطلاقه مشكل لشموله لما إذا رافعته عقيب الظهار بغير فصل بحيث لا يفوت الواجب لها من الوطء بعد مضي المدة المضروبة ، فإن الواجب وطؤها في كل أربعة أشهر ، وأما غيره من الحقوق فلا يفوت بالظهار ، إذ لا يحرم غير الوطء كما تقدم . وتدل عليه صحيحة بريد العجلي [2] المروية في الفقيه وخبر يزيد الكناسي ( 2 ) كما في الكافي والتهذيب حيث قال فيهما " قلت له : فإن ظاهر منها
[1] التهذيب ج 8 ص 24 ح 55 ، الوسائل ج 15 ص 533 ب 18 ح 1 . [2] الفقيه ج 3 ص 342 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 532 ب 17 ح 1 وفيهما اختلاف يسير . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 161 ح 34 ، التهذيب ج 8 ص 16 ح 26 ، الوسائل ج 15 ص 532 ب 17 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير .
38
نام کتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 38