نام کتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 347
ففاسد لتصريح الأخبار ، والفتوى يتناول بيع الخدمة دون الرقية ، ولأن انعتاقه بالموت عن البائع لا من المشتري فيدل على عدم انتقال الرقية إلى المشتري وإلا لكان عتقه عنه إذا لم يشترط عليه عتقه عن البايع بل انعتق بالتدبير السابق ، والأصح صحة البيع في رقبته وأن ذلك رجوع في التدبير ، ويترتب عليه بطلان التدبير . ويمكن حمل الأخبار الناهية عن البيع والاقتصار على بيع الخدمة على التقية لأنه مذهب جماعة . ولو أنكر المولى تدبيره لم يكن رجوعا في المشهور ، لأنه أعم من الرجوع فلا يدل عليه ، ولا مكان استناده الانكار له إلى نسيان التدبير فلم يقصد به الرجوع وقيل : يكون رجوعا لاستلزامه رفعه في سائر الأزمان وكان أبلغ من الرجوع المقتضي لرفعه في المستقبل خاصة ، والأقوى هو المشهور إلا مع قصد الرجوع به ، وحينئذ فيرجع إليه في ذلك ، وإن لم يعرف بالقصد لم يكن رجوعا . وكذا القول في سائر الأحكام التي يجوز الرجوع فيها كالوكالة والوصية وإنكار البيع الجائز . وأما إنكار الطلاق وإعداده رجعة فللنص الصحيح الوارد بكونه رجوعا مع كونه على خلاف الأصل ، وقد تقدم تحقيقه فيه . أما لو ادعى المملوك التدبير وأنكر المولى فحلف لم يبطل التدبير في نفس الأمر ، لأن إنكاره وحلفه مع عدم البينة وإن اقتضيا ارتفاعه ظاهرا لكن لا يرتفع في نفس الأمر فهو بحاله ما لم يحصل منه ما يدل على الرجوع ، فلو مات على هذه الحالة انعتق المملوك فيما بينه وبين الله تعالى . وقد تظهر الفائدة ظاهرا كما لو اعترف المولى بعد الحلف بكذبه فيه ، فإن جعلنا الانكار رجوعا لم يعد باعترافه ، وإلا بقي بحاله ، فيثبت ظاهرا أيضا حيث يعترف به . وقد تظهر فائدته أيضا كما لو كان الحلف لعدم البينة ثم وجدت بعد ذلك .
347
نام کتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 347