نام کتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 282
ولأبي عبد الله عليه السلام : رجل ورث غلاما وفيه شركاء فأعتق لوجه الله نصيبه ، فقال : إذا أعتق لوجه الله نصيبه مضارة هو مؤسر ضمن للورثة ، وإذا أعتقه لوجه الله كان الغلام وقد أعتق منه حصة من أعتق ، ويستعملونه على قدر ما أعتق منه له ولهم ، فإن كان نصفه عمل لهم يوما وله يوما ، وإن أعتق الشريك مضارا وهو معسر فلا عتق له لأنه أراد أن يفسد على القوم ، وترجع القوم على حصصهم " . ولمضمون هذه الرواية أوجب الشيخ العمل بها لكونها صحيحة السند مفصلة والمفصل يحكم على المجمل . ومن هنا عمد محدث الوافي حيث مال لمذهب الشيخ إلى أخبار حجة المشهور فقيد إطلاقها به فقال - في بيانات أخبار المشهور - : إطلاق هذه الأخبار مقيد بما إذا كان المعتق مضارا غير مريد به وجه الله تعالى وكان ذا سعة من المال ، أما لو لم يكن ذا ولا ذاك استسعى العبد في بقيته إن أراد كما يظهر من الأخبار ، الآتية ، ويستفاد من بعضها عدم وقوع العتق لو كان مضارا معسرا معا . وأشار بذلك البعض إلى صحيحة محمد بن مسلم المفصلة . وكأنهم حملوا صحيحة محمد بن قيس [1] الأخرى عن أبي جعفر عليه السلام " قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عبد كان بين رجلين فحرر أحدهما نصيبه وهو صغير وأمسك الآخر نصفه حتى كبر الذي حرر نصفه ، قال : يقوم قيمة يوم حرر الأول ، وأمر المحرر أن يسعى في نصفه الذي لم يحرر حتى يقضيه " . والمحرر هنا بفتح الراء بقرينة يسعى ، فإنه إنما يقال في العبد على ما لو كان عتقه لوجه الله وكان معسرا ، وإلا كان إطلاقه منافيا للأخبار السابقة التي هي حجة المشهور وحجة الشيخ ، وكان حجة لأبي الصلاح الحلبي .
[1] الكافي ج 6 ص 183 ح 4 ، الوسائل ج 16 ص 26 ب 18 ح 4 وفيه " فحرر أحدهما نصفه - وأمر الأول " .
282
نام کتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 282