responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور    جلد : 1  صفحه : 104


ويظهر من الشيخ والفاضلين أن الامكان يحصل باستكمال عشر سنين ، وربما قيل بالاكتفاء بالطعن فيها ولو ساعة واحدة ، والأخبار والعادة لم تشهد بشئ من المذهبين . ثم إذا حكمنا بثبوت النسب الحصول الامكان بسبب البلوغ فلا إشكال ، وإن لم يثبت بالبلوغ مع إمكانه ثبت النسب دون البلوغ لأن النسب يثبت الاحتمال والامكان والبلوغ لا يكفي فيه الاحتمال ، فلا يصح ملاعنة في تلك الحال لو نفاه ، لأن شرط الملاعنة الكمال بالبلوغ والعقل ، لكن لو قال : أنا بالغ بالاحتلام وكان رشيدا فله اللعان لأن ذلك مما يرجع إليه فيه ولا يعلم إلا من قبله غالبا . ثم إن مات قبل البلوغ شرعا لحقه الولد وورث منه وإن كان قد أنكره صغيرا ، وإن بلغ فإن اعترف به أو لم ينكره ثبت نسبه ، وإن أنكره عقيب البلوغ ولا عن انتفى عنه كغيره .
ولو وطأ الزوج دبرا فحملت الحق به في المشهور لأن الوطء في الدبر بمنزلة الوطء في القبل بالنسبة إلى كثير من أحكام الوطء لاطلاق الأدلة ومنها إلحاق الولد ، فإنه وإن لم يكن مسلك مجرى المني الطبيعي إلى الرحم لكن لقربه منه يمكن استرسال المني في الفرج من غير شعور وإن كان نادرا ، وظاهر هم الاتفاق على هذا الحكم . وظاهر الأخبار النافية لحبل الذكر بأن لهم أرحاما منكوسة لأجل ذلك لا تحبل مما يدل على الاسترسال وإن وقع الوطء في دبر النساء ، وظاهر الأصحاب الاتفاق على هذا الحكم . وقد تنظر في أصل الحكم جماعة منهم ثاني الشهيدين في المسالك ومنهم العلامة في التحرير لكنه خصه بحالة العزل .
قال ثاني الشهيدين في مسالكه : وتحرير موضع الحكم فيه لا يخلوا من خفاء لأن ظاهره التعليل ما إذا وطأ دبرا وأنزل فحملت على وجه يمكن تولده من ذلك الوطء فإنه لا ينتفي عنه إلا باللعان ، بل لا يجوز له نفيه أيضا بمجرد ذلك لامكان استرسال المني إلى الفرج . وعلى هذا فلو وطأ دبرا ولم ينزل لم يلحق فيما بينه وبين الله تعالى ووجب عليه نفيه كما لو لم يطأ أصلا ، ولكن يبقى فيه أنهم

104

نام کتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست