نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 734
في المفهوم . ومن ذلك يظهر فساد ما قد يقال في الاستدلال بمفهوم الشرط في آية النبأ على عدم وجوب التبين في خبر العادل - بأن مفهومه الشرطي أنه إن لم يجئكم فاسق بنبأ ، فلا تتبينوا في خبره - : إن عدم مجئ الفاسق أعم من مجئ العادل ، فيدل بواسطة العموم : أنه إن جاء العادل ، فلا تتبينوا في خبره . فإن المفهوم : أنه إن لم يجئ الفاسق فلا تتبينوا في خبره ، أي خبر الفاسق ، إذ ليس غير الفاسق في الكلام حتى يصلح مرجعا للضمير ، ولأنه مقتضى القاعدة المذكورة . وكذا فيما ورد في رواية البصري 1 : أنه كان علي عليه السلام إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدلهم سواء وعددهم سواء ، يقرع بينهم 2 . فإن مفهومه الشرطي : أنه إذا لم يأته رجلان يختصمان مع شهود كذائي ، لم يقرع بينهم ، أي بين الشهود الكذائي . فلا يصح أن يقال : إن عدم إتيان الرجلين المذكورين مع الشهود الكذائية أعم من أن يأتيا مع الشهود المختلفين في العدالة والعدد ، فلا يقرع بين هذه الشهود أيضا بمقتضى المفهوم ، وعدم الإقراع فيهم يستلزم ترجيح الأعدل والأكثر قطعا ، لأن مرجع الضمير في لفظ ( بينهم ) في المفهوم هو الشهود الموصوفين بالتساوي في العدل والعدد ، أو هذه الشهود المخصوصين ، وهو أيضا بمعين المتساويين دون مطلق الشهود ، لما ذكر ، فيكون حكم الشهود المختلفين مسكوتا عنه ، وهكذا في جميع الموارد .
( 1 ) هو عبد الرحمان بن أبي عبد الله البصري مولي بني شيبان ، من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام وأصله كوفي ، واسم أبي عبد الله ميمون . انظر رجال الشيخ : 230 ، وتنقيح المقال 2 : 138 ، وجامع الرواة 1 : 442 . ( 2 ) الفقيه 3 : 53 / 181 ، الكافي 7 : 419 / 3 ، التهذيب 6 : 233 / 571 ، الاستبصار 3 : 39 / 131 ، الوسائل 18 : 183 أبواب كيفية الحكم ب 12 ح 5 .
734
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 734