نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 680
قال بعض المتأخرين : علمنا بدخول قول المعصوم في الإجماع من جهة أن الروايات الكثيرة دلت على أن الإمام يجب عليه رد الأمة لو اتفقوا على البدعة ، وإبطال قول المبطلين ، وإخراج ما أدخل في الدين ، فإذا لم يظهر خلافهم علمنا أن اتفاقهم حق ، وأنه راض ، فدل الإجماع على رضاه 1 . انتهى . دل قوله : فدل الإجماع على رضاه ، أن الإجماع أمر وراء رضى الإمام ، بل هو كاشف عنه ، وأنه اتفاق علماء الرعية . واشتهر نسبة ذلك الوجه إلى الشيخ الطوسي ، وهي ليست كذلك ، فإنه قد مر كلامه من العدة وكتاب الغيبة ، المصرح بأنه يشترط في تحقق الإجماع دخول الإمام في المجمعين ، وأنه إذا كان خارجا عنهم لم يكن إجماعا 2 . وقد مر أيضا من كتاب الغيبة ، وذكر في من مواضع من العدة أيضا : اشتراط وجود مجهول النسب ، وعدم قدح مخالفة معلوم النسب 3 . وذلك لا يتأتى على الوجه الثاني ، كما لا يخفى . نعم يظهر من بعض كلماته في العدة وغيره : أنه إذا لم يردع الإمام الرعية عن القول في المسألة ، سواء كان اتفاقيا أو خلافيا ، تعلم صحته مع الاتفاق والتخيير مع الاختلاف 4 . ولكن لا دلالة في ذلك على كونه إجماعا عنده ، كما بينا ذلك في كتاب مناهج الأحكام 5 ، وفي شرحنا على تجريد الأصول . وأما قول الشيخ في جملة من عباراته في العدة وغيره : من أنه لولا قولنا بوجوب الرد على الإمام ، لما صح لنا الاستدلال بإجماع الفرقة ، إذ لا يعلم
( 1 ) القائل هو المولى محمد صالح السروي المازندراني في حاشية معالم الأصول : 175 . ( 2 ) تقدم في ص : 673 . ( 3 ) تقدم كلام الغيبة في ص 673 . وانظر عدة الأصول 2 : 246 . ( 4 ) عدة الأصول 2 : 246 . ( 5 ) مناهج الأحكام : 193 ، الفصل الثالث في حجية الإجماع .
680
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 680