نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 603
مات حتف أنفه إذا لم يكن مذكى شرعا ، بل استعماله في غيره كثيرا ، كما في روايات مأخوذ الحبالة ، ورواية عبد الله بن سليمان المتقدمة ، والروايات العديدة الواردة في قطع أليات الضأن والحكم بحرمتها لأنها ميت أو ميتة ، كصحيحة الوشاء [1] ، ورواية أبي بصير [2] ، ومرسلة الكاهلي [3] . ولا يدل قول الإمام في تفسيره - المتقدم ذكره [4] - على الاختصاص ; لاحتمال كون القيد احترازيا ، بل هو الأصل فيه . وتخصيصه بالذكر ، لأن العلة المذكورة لعلها مخصوصة به ، فالحق أن الميتة هي مقابل المذكى . الثانية : اعلم أن الأصل الثانوي في كل حيوان مأكول اللحم الخارجة روحه بغير التذكية حرمته ، وفي كل ذي دم كذلك نجاسته ; لما عرفت من كونه ميتة ، و كل ميتة حرام ، ومن ذوي النفوس السائلة نجسة . ويدل أيضا على حرمة غير المذكى قوله سبحانه : * ( إلا ما ذكيتم ) * [5] . والمتكثرة من الأخبار ، كمرسلة الفقيه ، وفيها : ( إذا أرسلت كلبك على صيد وشاركه كلب آخر ، فلا تأكل منه ، إلا أن تدرك ذكاته ) [6] . ورواية الحضرمي ، عن صيد البزاة ، والصقور ، والكلب ، والفهد : ( لا تأكل صيد شئ من هذه إلا ما ذكيتموه ، إلا الكلب المكلب ) [7] . وفي رواية زرارة : ( فما كان خلاف الكلب ، فليس صيده مما يؤكل ، إلا أن