نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 546
يجب الرجوع إلى العرف ، يكون هو بنفسه مجتهدا في هذه المسألة . نعم لو لم يكن الخمر متعلقة لحكم من الشارع ، يعمل المقلد فيه بما فهم . وكذا إذا حكم الفقيه بأن إناء الذهب غير جائز الاستعمال ، وفسر الاناء بما يشتمل المكحلة وظرف المرآة ; والاستعمال ، بما يشمل رؤية الوجه في المرآة أيضا ، فإنه يجب على المقلد قبول الحرمة فيما فسره به ، ولا يجوز له أن يقول : لا تقليد في الموضوع ; لشمول جميع الأدلة لهذا الاستنباط أيضا ، لأنه إخبار عن قول الشارع . نعم لو قال الفقيه : إن مراد الشارع الاناء والاستعمال العرفيين ، يجب على المقلد قبوله . ولو اختلفا حينئذ في فهم المعنى العرفي ، لا يجب فيه التقليد ; لأنه ليس إخبارا عن قول الإمام ، بل قال : إن الامام حرم الاناء العرفي ، ولكني أفهم أن العرف يحكم بكون ذلك إناء ، فهذا اختلاف فيما نسب إلى العرف . ولو قال المقلد : إني أعلم أن مراد الشارع الاناء العرفي ، فهو نفسه يكون مجتهدا في هذه المسألة . وبالجملة : الثابت من الأدلة هو وجوب الافتاء والتقليد في جميع ما يحكيه عن الشارع وينسبه إليه من الأمور الشرعية الفرعية من حيث هو هو . وأما غير ذلك فلا يجب على الفقيه فيه الافتاء ولا على المقلد القبول ما لم يكن حكما في مقام التخاصم والتنازع ، فلا يقبل قوله في غير مقام المرافعة في رؤية الهلال ، ووقوع النجاسة في هذا الاناء ، ووقوع التذكية على ذلك الجلد ، ونحو ذلك مما ليس فيه إخبار عن قول الشارع ; لعدم دليل عليه . فإن الاخبار إنما هي واردة في أحكام الأئمة وعلومهم ، وقضاياهم ونحو ذلك ، ولا يشمل شئ منها مثل رؤية الهلال . وبالجملة : جميع الأخبار الآمرة بالرجوع إلى الفقهاء وحكمهم واردة فيما يتعلق بالدعاوي والقضاء بين الخصوم ، والفتوى في الأحكام الشرعية .
546
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 546