نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 41
القيمة ، ولم يكن راغب شراء ، فباعه غيره بغير توكيل منه ولا إذن صريح بمائة دينار ، فلا يحكم بلزوم البيع ما لم يصرح بالإجازة على القول بصحة الفضولي ، ولا يترتب سائر آثار البيع عليه [1] . وكذا : إذا شهد الحال بأن فلانا راض بطلاق زوجته ، ولكن لا يطلقها لأجل صداقها ، فطلقها غيره في غيبته ، وأدى الصداق من نفسه ، فإنه لا يجوز للزوجة التزويج بالغير بعد العدة . والسر : أنه لم يعلم ترتب هذه الآثار على الوقوع بمجرد الرضى . وعلى هذا فما يوجد في كلام بعضهم [2] في بحث الوقف ، من تجويز بعض التغييرات في الوقف ، أو بيعه مع تعطله ، استنادا إلى دلالة شاهد الحال على رضى الواقف بذلك حين الوقف ، لا وجه له ، لاقتضاء الوقف عدم الجواز ، ولأن الوقف - بعد تحقق الوقف - ليس ملكا للواقف حتى يؤثر رضاه في جواز التصرف ، ولأن الرضى بالبيع من غير تصريح لا يؤثر في اللزوم . ولذا لو وقف على أكبر أولاده ، أو ذكور أولاده الذكور ، وحصلت للأصغر أو ذكور أولاده الإناث حالة نقطع بأن الواقف راض بأكله منه ، لا نجوزه . وأغرب من ذلك ، ما قيل : من جواز صرف منافع الوقف في غير الموقوف عليه ، إذا كان بحيث لو علم الواقف حاله لكان راضيا بصرفها فيه [3] . ولو جاز أمثال ذلك ، وأثرت دلالة شاهد الحال على الرضى فيها ، لأثرت دلالته على عدم الرضا أيضا ، فلو كان الزوج سئ الخلق ، مغلول اليد ، مؤذيا للزوجة غاية الإيذاء ، لزم أن يحكم بفساد النكاح ، لدلالة شاهد الحال على عدم رضاها حال العقد بالنكاح لو علمت بالحال . والله الهادي إلى الرشاد في جميع الأحوال .
[1] أي : لا يترتب شئ من آثار البيع عليه . [2] انظر مختلف الشيعة : 489 ، الرياض 2 : 31 والمسالك 1 : 351 [3] انظر التنقيح الرائع 2 : 321 .
41
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 41