نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 374
انظر إلى أنه لو صام أحد شهر رمضان واقتصر فيه على المعلومات ، فأمسك من طلوع الفجر إلى استتار القرص ، من الأكل والشرب بالطريق المتعارف ، والانزال والجماع عمدا ، والبقاء على الجنابة إلى غير ذلك . مما أجمع عليه ، ولم يعتن مما اختلف فيه ، فهل يخرج في كيفية الصوم عن الشريعة ؟ وكذا في الصلاة لو طهر ثوبه الساتر للعورة المجمع عليها ، والبدن عن النجاسة المجمع على نجاستها ، وستر عورته القطعية ، وتوجه إلى القبلة بعد الوضوء المشتمل على الغسلتين والمسحتين ، والتكبير ، والقراءة ، والركوع ، والسجود ، والتشهد ، والتسليم ، والطمأنينة ، والذكر الواجب ، لم يكون خارجا عن الدين لأجل الصلاة لو لم يقرر حكما لبعض ما اختلف فيه لأجل عدم ثبوت حكم فيه . فان قيل : المراد الخروج عن سيرة العلماء وطريقة الفقهاء . قلنا : هل المراد العلماء الذين كان لهم باب العلم مفتوحا زائدا عما فتح لنا ، أو ثبت لهم حجية ظن مخصوص ، أو الذين لم يكونوا كذلك ؟ فان كان المراد الأول ، فما الضرر في خروج من لم يفتح له ذلك الباب ، ولم يثبت له حجية ظن ؟ كما أن العامل بالظن خرج عن سيرة أصحاب الأئمة لسد باب العلم ، وتقول لا ضرر فيه وإن كان الثاني : فلا نسلم لزوم الخروج عن سيرتهم . مضافا إلى أني لا أدري أنه من أين علم وجه فساد خروج شخص عن سيرة طائفة يختلف حاله مع حالهم ؟ ألا ترى أن الشيخ في العدة والسيد في الذريعة وابن إدريس وابن زهرة 1 و غيرهم 2 صرحوا بأنه لو اختلف العلماء في مسألة أو مسائل على أقوال ، ولم يعلم الحق منها ، ولم يكن دليل على التعيين ، يجب الحكم بالتخيير ، مع أنه
( 1 ) العدة 2 : 246 ، الذريعة 2 : 803 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 480 ( 2 ) من المتأخرين صاحب الفصول في الفصول الغروية : 257 ، الميرزا القمي في قوانين الأصول 1 : 383 .
374
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 374