نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 282
مشروطا بشئ ، لا طلبه خاصة ، فبعد تعلق التكليف في أن بالاتيان بشرطه ثم به ، يكون مكلفا به ، فان التكليف بشئ ليس الا طلبه ، سواء كان طلب إيجاده على ترتيب خاص - بان يوجد أولا شيئا ثم ذلك - أو لم يكن له ترتيب . ومن البديهيات التي لا تقبل التشكيك : أن الله سبحانه يريد في كل ان من أوقات الصلاة أو الزكاة مثلا من الكافر أن يؤمن ويصلي ويزكي ، ويطلب منه ذلك ، كما يريد من المؤمن المحدث أن يتطهر ويصلي ، لا أن يكون المطلوب هو الايمان فقط ، ثم بعد إيمانه يتعلق الطلب بالصلاة ، ولا نريد من التكليف الا ذلك . الثالث : أنه لو لم يكلف الكفار بالفروع ، يلزم أن تكون معصية الكافر الذي يصدر منه جميع المعاصي - كظلم المؤمنين ، وقتلهم ، وسبي ذراريهم ، بل تخريب الكعبة التي جعلها الله قبلة للناس ، وتحريق القران ، ومنع المؤمنين عن إقامة أركان الايمان - مساوية مع من 1 لم يصدر عنه شئ من ذلك ، بل أعان المؤمنين وآواهم ونصرهم ، وشيد أركانهم . فتكون معصية ( چنگيز المغل ) الذي قتل الناس من شرق العالم إلى غربه ، و خرب بلاد المؤمنين طرا ، وسبى نساءهم وعيالهم ، ونهب أموالهم ، مساوية مع من 2 أعانهم ، وأحسن إليهم ، بل تكون معصية كافر قتل نبيا وأولاده ، كمعصية من أعانه ، وتكون معصية أبي جهل ، وأبي لهب ، من جرح جبهة النبي المقدسة ، وكسر رباعيته المباركة واذاه ، كمعصية كافر أعانه على نشر الاسلام ، و يكون عذابهما واحدا ، وبطلان ذلك من البديهيات التي لا ينكرها جاهل 3 . فان قلت : إن أمثال هذه الأمور محرمة عند الكافر أيضا ، فهو عصى على مذهبه ، فيكثر إثمه وعقابه لذلك .
( 1 ) : كذا ، والأنسب : مساوية لمعصية من . . . ( 2 ) : كذا ، والأنسب : مساوية لمعصية من . . . ( 3 ) في النسخ : لا يقبلها جاهل .
282
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 282