نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 225
والرابع : أن المؤمن وحده حجة ، يجب العمل بمقتضى أقواله . الخامس : وجوب عدم إضمار السوء على الأخ ، ولازمه عدم تجويز الكذب عليه فيما يخبر عنه ، وعدم تجويز الفساد والبطلان عليه فيما يفعله 1 . والسادس : وجوب عدم ظن السوء بكلمة تكلم بها أخوك . والسابع : عدم تكذيب المؤمن . والمراد بعدم إضمار السوء : عدم العمل بمقتضاه ، والا فقد يخرج الاضمار من تحت الاختيار ، وكذلك الاتهام وعدم ظن السوء . ثم الأخيران لا يفيدان شيئا في المقام ، لان عدم ظن السوء وعدم التكذيب أعم من ظن الخير - بل الحمل عليه - ومن التصديق . فبقيت خمسة أخرى : وفيها - مع إغماض النظر عن ضعف جميع الأخبار الدالة عليها أو بعضها ، وعدم ثبوت جابر لها من العمل والشهرة ، كما يأتي - أن بعد حمل الأخ فيها على الأخ في الاسلام أو الايمان ، وحمل الايمان على مطلق التشيع وان دلت الأخبار الدالة عليها على لزوم حمل فعل المسلم أو المؤمن مطلقا - كما هو موضوع تلك القاعدة - على الصحة والصدق ، الا أن بإزاء تلك الأخبار أحبارا اخر موجبة للتقييد في الموضوع 2 ، وأنه ليس باقيا على اطلاقه ، فلا يجب حمل فعل كل مسلم أو مؤمن أو قوله على الصحة والصدق . كموثقة سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قال : ( من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، كان ممن حرمت
( 1 ) تجويز الكذب ، وتجويز الفساد والبطلان : هو ان يحتمل كذبه فيما يخبر به ، أو يحتمل فساد وبطلان ما يفعله بفقدان شرط أو غيره ، ويرتب الأثر على ذلك الاحتمال ، فاحتماله مع قصد ترتيب الأثر هو اضمار سوء ( 2 ) مراده : ان فيها ثلاثة اشكالات ، واحد منها أساسي ، واثنان عرضيان ، اما العرضيان : فهما ضعف السند ، ومجازية حمل الأخ على الأخ في الاسلام أو الايمان . والاشكال الأساسي هو وجود اخبار تقيد هذه الأخبار المطلقة ، اي المتضمنة لحمل فعل المسلم على الصحة مطلقا .
225
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 225