نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 140
< فهرس الموضوعات > فيما إذا كان الشرط من باب التعليق < / فهرس الموضوعات > وظهر من ذلك : أن مقتضى القاعدة ، أصالة عدم الخيار مع تعذر الشرط أيضا . وأنه لا إجماع عليه في جميع موارد الشرط وإن احتمل تحققه في بعض الموارد ، ولكنه خارج عن مطلوبنا هنا ، فإنه إذا دل دليل من إجماع أو غيره على ثبوته في بعض الموارد ، يتبع ذلك . والمقصود هنا : بيان الأصل ، وأما ذكر حكم الجزئيات فبيانه في مطاوي الكتب الفقهية . ثم إن ما ذكرناه إنما هو إذا لم يكن الشرط من باب التعليق ، وأما إذا كان منه - أي شرط تعليق اللزوم على أمر حين العقد - بأن يكون مقصود المتعاقدين كون العقد متزلزلا موقوفا على إتيان المشروط عليه بالشرط باختياره ، كأن يقول : بعتك هذا بمائة درهم تعطيها في رأس الشهر ، بشرط خيار الفسخ مع عدم العطاء فيه ، فلا كلام فيه وهو يرجع إلى شرط الخيار ، ويجب الحكم به بمقتضى العمومات ، وليس من الخيار الناشئ من الاشتراط . فإن قيل تلك العمومات تعارض دليل لزوم العقد الذي يتضمن الشرط بالعموم من وجه . قلنا : إذ لا ترجيح ، فالأصل عدم اللزوم . فيثبت الخيار من هذه الجهة . هذا . ثم إن سأل سائل : أنه قد ذكرت أن الشرط في العرف يطلق على الإلزام والالتزام ، وعلى ما ينتفى المشروط بانتفائه ، وعلى هذا ، فإذا قال البائع مثلا : بعتك هذا بدرهم بشرط أن تؤديه رأس الشهر ، أو شرطت ذلك عليك ، فيمكن أن يكون المعنى : ألزمته ، وأن يكون : جعلته مما ينتفى استمرار العقد بانتفائه ، فعلى أيهما يحمل ؟ قلنا : وإن كان كل منهما محتملا ، إلا أن العقد يكون باقيا على لزومه إذ إرادة كل من المعنيين بالنسبة إلى الأصل متساوية ، وأصالة عدم وجوب الوفاء - كما هو مقتضى الأول - معارضة مع أصالة عدم ثبوت الخيار ، كما هو مقتضى الثاني ، فتبقى أصالة لزوم البيع باقية بحالها .
140
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 140