نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 9
" التقصير في الصلاة بريدان ، أو بريد ذاهبا وجائيا " [1] فإن التقابل يقتضي كون البريدين امتداديين لا جامعا بين الأمرين ، فإنه لا تقابل بين الكلي وفرده . مضافا إلى أن " الثمانية فراسخ " ظاهره في هذه المرتبة من العدد حقيقة بين المبدء والمقصد ، ففرض المبدء تارة مبدأ ، وأخرى مقصدا ، ولا يوجب أن يكون بينهما ثمانية فراسخ إلا بالاعتبار لا بالحقيقة ، مثلا بين النجف وكربلاء اثنا عشر فرسخا سواء لوحظ المبدء من النجف أو من كربلاء ، وفرض النجف تارة مبدءا وأخرى منتهى لا يوجب أن يكون ما بين البلدين أربعة وعشرين فرسخا " وعليه فإذا أضيف إلى هذا العدد شئ فقيل : سر ، أي بقدر عشرين فرسخا ، كان ظاهرا في مطلوبية السير المضاف إلى هذا العدد حقيقية لا إليه ولو بالاعتبار ، فكذا إذا جعل شرطا لحكم . لا يقال : إذا ذهب أربعا ورجع أربعا فقد سار حقيقة ثمانية فراسخ ، وإن لم يصدق على ما بين المبدء والمقصد أنه ثمانية فراسخ ، والعبرة بالسير المتكمم بهذه الكمية لا بنفس المساحة المكانية . لأنا نقول : حقيقة السير وإن كان متكمما بهذه الكمية لكن المساحة الموجبة لهذه الكمية ، ليست ثمانية بالذات ، بل ثمانية بالعرض ، لفرض كونها مقومة لثمانية قطع من قطعات السير ، والمفروض ظهور الثمانية في هذا العدد بالذات لا بالعرض ، فهو كما إذا قيل : امسح شيئين فمسح شيئا مرتين ، فإن تعدد المسح حقيقي وتعدد المقوم له اعتباري . مضافا إلى أن ظاهر قوله " يخرج في سفره . . الخ " [2] يراد به الخروج من بلده إلى غيره وهو السفر . ومن الواضح أن البعد عن الوطن مثلا لا يعقل أن يغيى بالقرب إلى وطنه ، فمنتهى البعد هو منتهى ثمانية فراسخ وهو منتهى مسيرة يوم من بلده ، فلا تعم الثمانية المنتهية إلى بلده فتدبر . ومما ذكرنا تبين أن أدلة اعتبار الثمانية لا إطلاق لها بحيث يشمل التلفيقية ،
[1] الوسائل ، ج 5 ، ص 495 . الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 . [2] الوسائل ، ج 5 ، ص 493 ، الباب 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث 16 .
9
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 9