نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 83
وعدم عليته الغائية معنى آخر . والكلام هنا في الثاني كما أن مورد البحث في باب التجري هو الأول ، بل أمر العناوين المحرمة المنطبقة على سفره كذلك ، فإن ترتبها الواقعي وعدمه مناط حرمة السفر واقعا وعدمها ، إلا أن مناط وجوب الاتمام قصد تلك العناوين بسفره ، فلو سافر بعنوان تشييع الظالم فقد قصد عنوانا محرما بسفره ، وإن تخلف عنه العنوان إما لعدم اللحوق بالظالم ليكون سيره عقيب سيره ، أو لعدم كونه ظالما . فالمراد من السفر في معصية الله تعالى السفر بقصد أحد عناوين المعاصي . وأما ما قيل من صدق المعصية بمخالفة النهي الشرعي الظاهري فلا يتم إلا على الموضوعية . وأما على الطريقية فلا بد من أن يكون الحكم المماثل المجعول مقصورا على صورة مصادفة الواقع . وأما ترتب العقاب على مخالفته كترتبه على التجري لاشتراكهما مع المعصية الحقيقية من حيث الخروج عن زي الرقية ورسم العبودية فهو أمر آخر غير كون السفر محرما أو معصية . فتدبر . وعلى هذا يقوي القول بوجوب الاتمام عند تخلف الغاية أو عنوان الحرام . والاحتياط لا يترك على أي حال . الأمر الحادي عشر إذا سافر في شهر رمضان بقصد المعصية ثم عدل إلى قصد الطاعة فإن كان العدول قبل الزوال وجب الافطار لأنه مسافر قبل الزوال بقصد الطاعة ، وإن كان العدول بعد الزوال ففيه وجهان : كما عن بعض أجلة العصر ( رحمه الله ) - . أحدهما : الاتمام نظرا إلى أن سفره قبل العدول كلا سفر فهو من حين عدوله مسافر لا يمشي في المعصية فيجب عليه الاتمام كم أنشأ السفر المباح بعد الزوال . ثانيهما : الافطار نظرا إلى أنه مسافر على الفرض قبل الزوال فما دام على المعصية يصوم وما دام على الطاعة يفطر ، وإن أدلة السفر بعد الزوال لا تعمه لظهورها فيمن سافر بعد الزوال . والتحقيق ما مر منا مرارا من أن الاتمام غير مشروط بشئ ، بل القصر . ومن
83
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 83