نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 171
إسم الكتاب : صلاة المسافر ( عدد الصفحات : 179)
وفي آخر " قد علمت يرحمك الله فضل الحرمين " [1] . وبالجملة أخبار التمام ، لا يمكن حملها على التقية ، وأخبار تعيين القصر ، لنكتة دفع التشنيع ، لا لموافقة أبي حنيفة . وأما ما في بعض أخبار التمام ، كصحيحة معاوية بن وهب " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التقصير في الحرمين والتمام ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يتم حتى يجمع على مقام عشرة أيام . فقلت إن أصحابنا رووا عنك إنك أمرتهم بالتمام ! فقال : إن أصحابك كانوا يدخلوا المسجد فيصلون ويأخذون نعالهم فيخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد ، فأمرتهم بالتمام " [2] . فالجواب عنه أن ما ذكر فيها من التعليل ، مختص بمورده ، ولا يمكن أن يكون علة للأمر بالتمام في هذه الأخبار الكثيرة . مع تعليله بفضل الحرمين ، وإنه من الأمر المذخور ، وإنه زيادة الخير . إلى غير ذلك من التعبيرات المضادة للتقية . مع أن التعليل المذكور في الصحيحة ، تعليل موجب للتمام معينا ، لا الاتمام الذي هو عدل للقصر . كيف والاتمام إذا كان لدفع الضرر ، وجب على التعيين . ولا يبعد أن يكون عذرا صوريا في جواب السائل الذي أمره بالقصر ، معينا لما مر من الوجه فيه . وقد نفى ( عليه السلام ) كون الأمر بالاتمام لأجل الناس في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، وأن الاتمام على خلاف ما عليه الناس فتدبر . وبالجملة أخبار التخيير وأفضلية الاتمام ، أكثر عددا وأوضح دلالة ، مع موافقتها للمشهور . فهي مشهورة رواية وعملا ، بل لازم تقديم غيرها عليها ، طرح بعضها رأسا من دون تأويل ، وإن كانت أخبار التقصير أوفق بالقواعد ، والله أعلم بحقائق أحكامه . فروع أحدها : هل التخيير في هذه الأماكن ، استمراري ، أم لا ، بمعنى أنه لو نواها
[1] المصدر السابق : ص 544 الحديث 4 . [2] الوسائل : ج 5 ص 551 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 34 .
171
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 171