responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 170


وأما حمل الأخبار الآمرة بالقصر ، معينا على التقية ، أو حمل أخبار التمام بملاحظة بعض الأخبار على التقية . فتوضيح الكلام ببيان مقدمة هي :
إن مذهب أبي حنيفة هو القصر مطلقا ، ومذهب جماعة آخرين ، وهو التخيير بين القصر والاتمام مطلقا ، مع أفضلية الاتمام لما فيه من تحمل المشقة ، إلا أن الأمر بالقصر ، ليس للتبعية عن أبي حنيفة ، كما أن الأمر بالاتمام ، ليس لموافقة الآخرين ، بشهادة صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، " قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) إن هشاما روى عنك إنك أمرته بالتمام في الحرمين وذلك من أجل الناس ، قال ( عليه السلام ) : لا ، كنت أنا وآبائي إذا وردنا مكة ، أتممنا الصلاة واستترنا من الناس " [1] . فيعلم منه أن الاتمام في الحرمين ، على خلاف الناس ، ولذا كانوا ( عليهم السلام ) يستترون منهم . والسر في ذلك والله أعلم أن اختصاص الحرمين بمزية التخيير وأفضلية الاتمام ، لم ترد به آية ولا رواية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بل لم يكن منه أثر إلى زمان الصادق ( عليه السلام ) ، ولذا لا تجد في الأخبار مع كثرتها رواية به عن الباقر ( عليه السلام ) الذي يستند إليه أدلة الأحكام غالبا ، وعمل الأئمة وشيعتهم على القصر في هذه المواطن كغيرها .
فالاتمام في خصوص هذه المواطن ، جهارا معرض للتشنيع ، فإنه عمل لا دليل عليه من الكتاب والسنة النبوية عند الجمهور ، فلذا كانوا يستترون عن الناس دفعا للتشنيع ، وأمروا شيعتهم واجلاء أصحابهم بالتقصير لهذه الجهة ، لا لأجل موافقة أبي حنيفة ، لأجله جعلوا الاتمام من مخزون علم الله ، ومن الأمر المذخور ، وأمروا به أحيانا ، إظهارا للحق . وربما علموا بعض شيعتهم طريق دفع التشنيع . حيث قال ( عليه السلام ) في مكاتبة إبراهيم بن شيبة : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحب إكثار الصلاة في الحرمين ، فأكثر فيهما وأتم " [2] . فكان الاتمام ، نوع من إكثار الصلاة .



[1] الوسائل ، ج 5 ص 544 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 6 .
[2] المصدر السابق ، ص 547 الحديث 18 .

170

نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 170
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست