نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 105
قيد بقيد فلا محالة يسري في جميع حصصه ، وأما إذا كان المفروض تقييد حصة من حصص الجامع فلا موجب لسريانه إلى سائر الحصص . ودعوى أن المكاري قيد بعدم الإقامة من حيث كونه كثير السفر وعمله السفر نظير وجوب الاتمام المرتب على تلك العناوين من حيث عملية السفر ، مدفوعة بأن ظاهر كل عنوان جعل موضوعا لحكم ، أنه بما هو عنوان موضوع له لا بما هو معرف لعنوان آخر ، وفي ترتيب الحكم على العناوين المذكورة قامت القرينة على المعرفية للتعليل بعملية السفر ، ومثله غير موجود في تقييد المكاري ، فالتحفظ على ظاهره يقتضي عنوانيته لمثل هذا التقييد لا معرفيته . نعم ربما أمكن استفادة المعرفية والحكم بالسريان بمناسبة الحكم والموضوع ، بتقريب : إن ظاهر التقييد أن يكون المقيد بما هو موضوع الحكم ، والموضوع من كان عمله السفر ، والحصة بما هي حصة لا دخل لها في وجوب الاتمام حتى يكون القيد للحصة بما هي حصة ، فيكون القيد للحصة بما هي وجود الجامع فالقيد للجامع فتدبر . ثم إنه بعد القول بالاختصاص هل يعم المكاري للملاح والأجير أم لا ؟ . فنقول من الواضح أن مادة المكاراة لغة وإن كانت قابلة للإضافة إلى الدابة وإلى السفينة وإلى النفس ، إلا أن المتفاهم من المكاري عرفا من يكري الدواب دون كل من يكري ما يتقوم بالسفر ، ويشهد لذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : " المكاري والكري والراعي الخ " [1] مع أن الكري هو الأجير للسير فالمقابلة بينه وبين المكاري كاشفة عن اختصاص المكاري بكري الدواب وكذا قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم " ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير ، ولا على المكاري والجمال " [2] فيستفاد منها أيضا المقابلة بين الملاح والمكاري .
[1] الوسائل : ج 5 ، ص 515 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 . [2] الوسائل : ج 5 ، ص 516 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .
105
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 105