نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 92
الضمير إلى عنوان المبدأ بالحمل الأولي مما لا ينبغي التفوه به . وتقوم تلك العناوين بالسفر مصحح جعل السفر عملا لهم ، وإلا فالسفر بما هو ليس عملا لأحد . الأمر الثالث بعد ما عرفت من أن المدار في وجوب الاتمام على كون السفر عملا لمن يتم ، يقع الكلام فيما به تتحقق عملية السفر . وتوضيحه : أن السفر وإن كان عملا من الأعمال إلا أنه لا يراد قطعا من عملية السفر هذا المعنى وإلا لكان كل مسافر كذلك ، بل لا يصدق كون شئ عملا له وشغلا له إلا باتخاذه حرفة له ، واتخاذ عمل حرفة وإن كان قصديا إلا أنه ليس تمام حقيقة القصد ، بل لا بد من التلبس بما اتخذه حرفة له حتى يكون محترفا خارجا . ولا يخفى أيضا أن اتخاذ عمل حرفة لا يكون إلا بالعزم عليه طول السنة أو معظمها مثلا فلا معنى لاتخاذ المكاراة في سفر واحد أو اثنين حرفة ، فالتكرر مما يتقوم به الاحتراف واتخاذ عمل حرفة ، ومن البين أن كون العمل المكرر حرفة أمر ، واعتبار تكرر العمل المتخذ حرفة مرتين أو ثلاث في وجوب الاتمام أمر آخر ، مع وضوح أنه لو عزم على المكاراة في سفرتين أو ثلاث أو أربع فقط لا يحقق الاحتراف ، ولا يوجب الاتمام . بل لا بد من البناء على العمل المكرر في طول السنة أو معظمها على ما سيجئ إن شاء الله تعالى . واعتبار التكرر بهذا المعنى خارجا غير صحيح ، لأنه إن كان بنحو الشرط المتقدم أو المقارن لزم عدم الاتمام إلا بعد مضي السنة أو معظمها ، وإن كان بنحو الشرط المتأخر لزم بطلان الاتمام واقعا مع عدم التكرر خارجا في السنة مثلا ، مع أنه من المتفق عليه صحة الاتمام بعد ثلاث سفرات واقعا وإن أعرض بعده عن المكاراة مثلا . فيعلم من جميع ذلك أن المسوغ للاتمام اتخاذ العمل المكرر حرفة مع تلبسه بالعمل الذي اتخذه حرفة ، واعتبار أزيد من ذلك يحتاج إلى دليل ، وما يستند إليه في اعتبار التكرر خارجا روايتان : إحداها : مكاتبة ابن حزك " قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه
92
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 92