نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 70
الباطل " و " المسير الباطل " . فمدفوعة بأن قيام الباطل بشئ حلولا أو صدورا يوجب اتصاف ذلك الشئ بالباطل . وأما مع عدم القيام بنحو فالسفر ملازم للباطل لا أنه باطل . وأوضح منه عدم صدق السفر في المعصية فإن ملازمة السفر للمعصية كمقارنته للمعصية فالمعصية في أثناء السفر لا أن السفر منطو في المعصية ، ولذا لا أظن أن يقول أحد بكون السفر المقارن لمعصية في أثنائه موجبا للاتمام . الأمر الثالث فيما وقع فيه النزاع في كونه حراما بنفسه أو بغايته أو لا ؟ . منها : الركوب على الدابة المغصوبة حتى قال في الجواهر [1] : " بحرمة السفر ولو كان نعل الدابة مغصوبا " نظرا إلى أن هذا السير الشخصي حرام . والتحقيق إن هنا أمورا ثلاثة : أحدها : الأكوان النسبية القائمة بالمسافر وتلك الأكوان المتعاقبة هي المقومة للسفر وقطع المسافة . ثانيها : الأكوان النسبية القائمة بالدابة . وثالثها : ركوب الدابة والأولان من مقولة الأين ، والأخير من مقولة الجدة ، وهي هيئة إحاطة الراكب بالمركوب ، والمقولات متبائنات وجودا وماهية . وببرهان اتحاد الايجاد والوجود بالذات مع اختلافهما بالاعتبار نقول : إنه لا يمكن أن يكون إيجاد الكون النسبي المتعاقب متحدا مع إيجاد الهيئة ، ولا إيجاد فرد من مقولة مع فرد آخر منها . نعم ركوبه على الدابة المغصوبة مقدمة لسيره ، فإنه بركوبه يسير لا أنه بسيره يركب فالسير الخاص لا بنفسه معنون بعنوان الغصب ، ولا هو مقدمة للغصب ، بل الغصب مقدمة للسير . وما لا يجوز فيه القصر ما كان حراما بذاته أو بغايته ، لا ما كان له مقدمة محرمة . ومنها : ما إذا نقل المغصوب من مكان إلى مكان بحمله في سفره ، وقد عرفت أن