نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 31
إسم الكتاب : صلاة المسافر ( عدد الصفحات : 179)
سره ) إن الحركة من المقصد إلى المنزل رجوع إليه . ومنه يتبين حال الصورة الثالثة وأن الحركة من المنزل إلى مقاصد متعددة حركة ذهابية ، وإن كان بعض المقاصد واقعا على طرف القوس التالي من قوسي الدائرة ، وكون صورته الرجوع إلى المنزل لا اعتبار به بعد سقوط قطر الدائرة عن الاعتبار ، فلا عبرة بصورة الذهاب في الفرض المتقدم ، كما لا عبرة بصورة الرجوع في هذا الفرض . لا يقال : إذا كان الذهاب والإياب قصديا أمكن دعوى أن السير إلى النقطة المسامتة لنقطة المبدأ بقصد الرجوع وبعنوانه وإن كان أمرا واقعيا ، فلا مجال لجعله رجوعا مع كونه كسابقه من التوجه إلى النقطة المسامتة ، وكذا الأمر في التجاوز عن النقطة المسامتة فإنه إنما يكون ذهابا إذا قصد عنوانه ، وإلا فهو توجه إلى مبدأ الحركة وهو الرجوع . لأنا نقول : ليس المناط في ما اخترناه قصدية الذهاب والإياب ، بل ملاكه أن البعد المعتبر شرعا قد اعتبر بين المنزل والمقصد . فالحركة نحو المقصد ذهاب واقعا وإن لم يقصد عنوانه ، والحركة منه والتوجه إلى المنزل تربيعا أو استدارة رجوع و إياب عن المقصد ، وقد عرفت أنه لا فرق في المقصد بين أن يكون في طرف القوس الأول أو القوس الثاني . الأمر الخامس إذا كان للبلد طريقان أحدهما أبعد يبلغ المسافة والآخر أقرب لا يبلغ المسافة ، فلا إشكال على المشهور في جواز سلوك الأبعد خلافا للقاضي [1] ( رحمه الله ) " فلم يجوزه نظرا إلى أنه كاللاهي بسفره " [2] . وتوضيح المقام : إن اللهو تارة في قبال ما ليس فيه غرض عقلائي ، وأخرى يراد
[1] المهذب : ج 1 ، ص 107 وظاهر عبارته في الجواهر التقصير مطلقا . جواهر الفقه المطبوع في ضمن الجوامع الفقهية ص 414 . [2] كما نسبه إليه المدارك في ص 277 .
31
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 31