نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 32
به الباطل في قبال الحق ، فإن أريد به الأول فلا واسطة بين الفرض العقلائي وغيره ، فلا محالة ما كان فيه غرض عقلائي ليس بلهو ، وما لم يكن فيه غرض عقلائي بل غرض شخصي فهو لهو ، وإلا فالفعل الاختياري لا يصدر عن غير داع وغرض ، وعليه فإذا فرض أن الأغراض العقلائية مترتبة على الرخصة في التقصير فلا محالة يرد محذور أخذ الرخصة في موضوع نفسها ، فيرد إما الدور كما هو المشهور في نظائره ، وإما محذور الخلف من تأخر المتقدمة بالطبع وتقدم المتأخر بالطبع كما هو التحقيق . فما أفاده بعض الأعلام ( قدس سره ) : " من أن قد يتعلق غرض صحيح عقلائي بنفس الرخصة في قصر الصلاة وترك الصيام ، كما ربما يتفق ذلك في شهر رمضان لمن يشق عليه الصيام أو يخاف من ضرره ، أو يقصد التخلص من صوم يوم يظن كونه عيدا " فغير وجيه على هذا الوجه ، إذ لا يندفع عنه المشقة والضرر وصوم العيد إلا إذا كان مرخصا في سفره . فكيف يعقل أن يناط بها الرخصة في سفره ؟ وبالجملة السفر بهذه الأغراض وإن لم يكن لهوا إلا أن السفر بها لا يعقل أن يكون محكوما بالرخصة . وإن أريد به الثاني ، فالسفر المحكوم بالاتمام الموصوف بكونه باطلا كالسفر للتنزه بالاصطياد في قبال التكسب به فالسفر الخالي عن مثله محكوم بالقصر ويترتب عليه تلك الأغراض الصحيحة وليس المراد بالحق أن يترتب عليه عنوان راجح ، بل مجرد عدم كونه باطلا ، فالسفر لمجرد الفرار عن الصوم ولولا بتلك العناوين المزبورة سفر غير لهوي ، ويترتب عليه التقصير . والظاهر أن المراد باللهو كما يساعده الأخبار الآتية في محلها هو الباطل المقابل للحق ، لا الخالي عن الغرض العقلائي . كيف وجملة من الأغراض المتداولة كالتصيد للتنزه من الأغراض العقلائية إلا أن المؤمن في شغل من ذلك كما في الخبر [1] .
[1] مستدرك الوسائل ج 1 ، ص 502 ، الباب 7 إن من خرج إلى الصيد . . الحديث 1 .
32
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 32