نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 28
الأمر الرابع كما لا فرق في المسافة بين الامتداد والتلفيق كذلك لا فرق فيها بين الاستقامة والاستدارة لاطلاق الأدلة . نعم ينبغي التكلم في أمرين : أحدهما : تحقيق مناط البعد ، هل هو خلط السير أو قطر الدايرة ؟ وثانيهما : تحقيق الذهاب والإياب في الحركة المستديرة وإنهما يتبعان الوصول إلى المقصد والخروج عنه أو الوصول إلى النقطة المسامتة لمبدء الحركة وهو رأس القطر والتجاوز عنه . وقد ذكر شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) في كتاب الصلاة [1] صورا ثلاثة : إحداها : ما إذا لم يقصد المسافر إلا طي المسافة المستديرة ، فحكم بأن مناط البعد هو قطر الدائرة دون خط الحركة على محيط الدائرة وإن الحركة على أحد القوسين ذهابية وعلى الآخر إيابية . وثانيتها : ما إذا كان له مقصد على رأس القطر ، أو على نصف القوس ، فحكم بأن مناط البعد هو خط الحركة دون قطر الدائرة ، وإن الحركة إلى المقصد ذهابية ، وإن الحركة بعد الخروج إيابية سواء كان في قوس الحركة الذهابية أو في القوس الآخر . وثالثتها : ما إذا كان له مقاصد متعددة فجعل خط الحركة مناط البعد دون القطر واستظهر أن الحركة إلى آخر المقاصد كلها ذهابية وإن كان قريبا من مبدء الحركة . وتحقيق المقام : أما في الصورة الأولى فنظر الشيخ ( قدس سره ) في جعل قطر الدائرة مناطا للبعد ليس توهم أن الحركة المستديرة يقتضي جعل قطرها مناطا ، كيف وقد حكم بخلافه في الصورتين الأخيرتين ، ولم يتوهم ولا يتوهم أحد أن أقصر