نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 29
الخطوط هو مناط بين البلد والمقصد وهو هنا قطر الدائرة ، كيف والكل ذهبوا إلى حصول المسافة بسلوك الطريق الأبعد إذا كان طريقان للبلد ، بل نظره ( قدس سره ) إلى أن الشخص ليس له في هذه الصورة مقصد يلاحظ بعده عن البلد ، ولا منتهى الحركة مقصده لأنه عين مبدء الحركة ، فلا يعقل أن تكون حركته لا جل الكون في مبدء الحركة لحصوله قبل الحركة ، بل نفس الحركة على وجه الاستدارة مقصودة ، ففرضه المرور على قطر الدائرة وهو بعدها على وجه الاستدارة ، فمروره الأول على القطر ذهاب ، ومروره الثاني على ما يحاذي الأول إياب . ويندفع بأن لزوم المقصد من قرية أو ضيعة ونحوهما بلا ملزم ، بل المسافرة يتحقق بالحركة بمقدار ثمانية فراسخ وطبع الحركة يقتضي ما منه الحركة وما إليه الحركة ، غاية الأمر إن ما إليه الحركة في الحركة المستقيمة غير ما منه الحركة ، وفي الحركة المستديرة متحد مع ما منه الحركة . نعم الفرض تارة يتعلق بالوصول إلى ما إليه الحركة كما في الحركة المستقيمة غالبا ، وأخرى يتعلق بنفس الحركة المستديرة ، كما إذا أراد مساحة الأرض بنحو الاستدارة ليحدث فيها بستانا أو قرية محيطها كذا وكذا فرسخا وتفاوت الأغراض لا يوجب تفاوتا في ناحية الحركة المستقيمة والمستديرة ، ولا فيما إذا كان على أحد قوسي المستديرة مقصد أولا . ومما ذكرنا يتبين إن مقدار الحركة المعتبرة شرعا يلاحظ دائما بالنسبة إلى نفس خط السير ، مستقيما كان أو مستديرا ، لا إلى قطر الدائرة فيما إذا لم يقصد محلا مخصوصا على أطراف الخط المستدير . ويتفرع على سقوط قطر الدائرة عن كونه مناطا للبعد المعتبر في المسافة شرعا : إن الحركة في هذه الصورة كلها ذهابية إذ لم يقصد النقطة المسامتة لنقطة المبدء حتى يكون التجاوز عنها إيابا ورجوعا ، بل قصد السير المنتهي إلى مبدء الحركة لفرض قصد الحركة إليه بنحو الاستدارة ، فالحركة بين المبدء والمنتهى المقصودة بالذات ذهاب لا إياب له . وعليه فإذا كان مجموع محيط الدائرة تسعة فراسخ كانت المسافة المعتبرة متحققة بلا تلفيق حتى يعتبر فيها الرجوع ليومه على القول بله ، وإن كان قطر
29
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 29