نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 154
العشاء وكذا ما ورد بعد السؤال عن صلاة النافلة بالنهار في السفر : " يا بني لو صلحت النافلة لتمت الفريضة " [1] فيستفاد منه أنه إذا لم تتم الفريضة لا تصلح النافلة . وفي قبال هذه الروايات ما هو بمنزلة الحاكم عليها رواية الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) " قال : وإنما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتاها لأن الركعتين ليستا من الخمسين وإنما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع " [2] . فهذه الرواية نص في عدم سقوط الوتيرة . مع بيان عدم المنافاة لما دل على سقوط نوافل الرباعيات بعدم كونها من النوافل المرتبة بل هي مكملة للعدد . فلا ينبغي الاشكال في عدم السقوط ، والمناقشة في سند الرواية مدفوعة : بأن عبد الواحد وعلي بن محمد القتيبي الواقعين في السند من مشايخ الإجازة المعتمدين عليهم . نعم المشهور على السقوط ، بل ادعى ابن إدريس الاجماع عليه [3] ، فعدم السقوط هو الأقوى وإن كان الأحوط إتيانهما رجاء والله أعلم بأحكامه . الثاني : هل يجوز الاتيان بالنوافل في الأماكن الأربعة التي يجوز فيها الاتمام للمسافر أم لا ؟ أم يدور مدار اختيار الاتمام وعدمه ؟ مقتضى عمومات أدلة سقوطها واطلاقاتها سقوطها في هذه الأماكن كغيرها ، كما أن مقتضى الملازمة بين تمامية الفريضة وصلاحية النافلة ثبوتها ولا يخلو كلا الأمرين من الاشكال ، فإن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب فإن بعدها أربع ركعات " [4] إرادة حكم السفر بما هو ، لا بلحاظ العوارض كشرف البقعة ، وكذا ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " يا بني لو صلحت النافلة في السفر لتمت الفريضة " [5] المستفاد منها لو تمت الفريضة لصلحت النافلة ، فإن الملازمة
[1] الوسائل : ج 1 ، ص 60 ، الباب 21 من أبواب عداد الفرائض الحديث 4 . باختلاف يسير . [2] الوسائل : ج 3 ، ص 70 ، الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 3 . [3] السرائر : ص 39 ، باب أعداد الصلاة وعدد ركعاتها . [4] الوسائل : ج 5 ، ص 529 ، الباب 16 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 مع اختلاف يسير . [5] الوسائل : ج 3 ، ص 60 ، الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4 .
154
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 154