نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 12
والإياب ، فإنه إذا كان أقل من بريد كان المجموع أقل من الثمانية . ولا يتوهم أن الجامع طبيعي البريدين المنطبق على الامتداديين والملفق منهما ، بشهادة قوله ( عليه السلام ) في مقام التعليل - : " لأنه إذا رجع كان سفره بريدين " [1] وسائر أنحاء التلفيق ليس من الملفق من بريدين ، فإنه توهم فاسد لوضوح أن البريد معرف معروف لأربعة فراسخ لا أنه بعنوانه شرط ، ولذا قال ( عليه السلام ) : - في مقام التعليل : " لأنه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ " فأوضح عنوان الجامع بقوله : " ثمانية فراسخ " . وما ذكرنا في هذا العنوان الجامع من اقتضاء اعتبار مطلق التلفيق جار في التعليل الآخر بقوله ( عليه السلام ) : " إذا ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل يومه " [2] بناء على إرادة شغل مقدار يوم ولو من أيام ، فإن الملفق بأي نحو كان ، شاغل لمقدار يوم . هذا والأحوط الاقتصار على التلفيق من أربعة ذهابية وأربعة إيابية الملحوظتين لا بشرط من حيث الزيادة . ( أدلة القول بعدم اعتبار الرجوع ليومه ) الأمر الثالث بعد صحة التلفيق هل يعتبر كون الرجوع ليومه أو لا يعتبر ؟ فيه خلاف عظيم وأقوال كثيرة ، وأنهاها بعض أعلام السادة ( قدس سره ) [3] إلى العشرة ، والعمدة هو القول بالاثبات والنفي مطلقا . وما يمكن أن يقال في وجوب القصر على مريد الرجوع ولولا ليومه أمور : منها : إطلاقات أخبار التلفيق [4] ، لوضوح كونها في مقام تحديد المسافة ولم يقيد فيها الرجوع المتمم للحد بكونه في يوم الذهاب . ويؤكده إدراج الملفق تحت عنوان
[1] الوسائل : ج 5 ، ص 498 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 15 . [2] الوسائل : ج 5 ، ص 496 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 9 مع اختلاف يسير . [3] الظاهر مؤلف مفتاح الكرامة في ج 3 ، ص 503 . [4] الوسائل : ج 5 ، ص 494 إلى 499 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر .
12
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 12