نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 107
المسألة السابعة [ في اعتبار حد الترخص في القصر ] في الشرط السابع وهو بلوغ حد الترخص وهو أولى من بعض العبارات الناصة على شرطية خفاء الجدران وخفاء الأذان فإنهما معرفان ، والشرط هو بلوغ البعد الخاص من محل المسافرة . وتنقيح الكلام في هذا الشرط برسم أمور : الأمر الأول إن روايات الباب جميعا متضمنة لمعرفية عدم سماع الأذان إلا صحيحة محمد بن مسلم المتضمنة للتواري من البيوت " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يريد السفر فيخرج متى يقصر ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا توارى من البيوت " [1] . وحيث لا معنى للتواري عن البيوت نظرا إلى أن التواري عن الشخص اختفائه عنه بحيث لا يراه ، وعدم الرؤية من باب العدم المقابل للملكة فلا يتصور إلا ممن شأنه الرؤية ، وغير الحيوان من الجماد والنبات لا يوصف بها حتى يوصف بعدمها ، ولذا جعلوه من باب القلب ، أي توارت البيوت عنه فلا يراها . وبعضهم أبقاه على حاله بإرادة أهل البيوت ، أي بحيث لا يراه أهل البيوت . أقول : مقتضى كون التواري علامة للمكلف على البعد الخاص ، أن اللازم اعتبار عدم رؤيته كاعتبار عدم سماعه . وتوجيه التواري عن البيوت بالتواري عن أهلها غير وجيه ، إذ لا يعلم المكلف بعدم رؤية أهلها إياه إلا بالتلازم بين عدم رؤيتهم إياه ، وعدم رؤيته إياهم ، فجعل العلامة عدم رؤيتهم إياه يشبه الأكل من القفا ، بل كان اللازم جعل تواري البيوت عنه علامة بعدم رؤيته لها أو
[1] الوسائل : ج 5 ، ص 505 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .
107
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 107