responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلاة الجمعة نویسنده : الشيخ مرتضى الحائري    جلد : 1  صفحه : 133



( 1 ) ويمكن أن يوضح ذلك - تقريب الاستدلال بالرّواية - بأن يقال : دلالته على الوجوب التّعيينيّ واضحة جدّا على فرض تسليم أصل الصحّة إذا فرض عقد الجمعة الصحيحة . وأمّا إن لم نقل بذلك واحتملنا عدم مشروعيّة الجمعة إلَّا للمعصوم عليه السّلام أو المنصوب ، وقلنا بأنّ ألفاظ العبادات موضوعة للأعمّ - كما هو الصحيح الَّذي لا ريب فيه - فكذلك ، إذ يصدق على الجمعة المنعقدة بغير إذن الإمام عليه السّلام أنّها صلاة جمعة انعقدت ، فيصدق الفرسخان بالنّسبة إليها ، ومقتضاه الوجوب لمن كان في المسافة فيكشف عن عدم الاشتراط والصحّة . وأمّا إن قلنا بأنّ المقصود فرض إقامة الجمعة الصحيحة ، والصحيح يدلّ على الوجوب في الفرض المذكور بقرينة الذيل ، فنقول : إنّه حيث يكون في مقام شرائط صفة المصلَّين ، من الإمام والمأموم ، فيكون المقصود هو الصحيح مع قطع النظر عن الشرائط الرّاجعة إلى الصفات . ولعمري : إنّه لو عرض على العرف وقيل إنّه لو كان من شرائط الوجوب العينيّ أو أصل الوجوب - الَّذي لازمه عدم المشروعيّة - أن يكون إمامه الإمام ( ع ) أو المنصوب فلا يجب على غيرهما الإقامة ، ولا يجب على السّائرين الإتيان إلى الجمعة الَّتي لم يقمها المعصوم عليه السّلام أو المنصوب ، لكان ينبغي الاستثناء كما استثنى باقي من ليس عليه ، لتسلَّمه وأخذ بإطلاقه . وهذا واضح لو كان المراد بالمسافة هي من حيث التمكّن كما هو الظاهر . وأمّا إن كان المقصود الجمعة الفعليّة وكان المراد منها الصحيحة ، فلا ريب أنّه ليس المقصود تحقّق الجمعة فعلا ، وإلَّا لم يصحّ استثناء من كان على رأس فرسخين ، بل حينئذ يكون المفروض انعقاد الجمعة بعد ذلك بنحو الصحيح ، فلا يجب حينئذ على الإمام أو المنصوب من قبله إن كان على رأس فرسخين السّعي إلى المسجد الجامع الَّذي ينعقد فيه الجمعة ولو بعقد هما ، بل يجب على المنصوب أو الإمام الواقع في المسافة إقامتها ، وحينئذ فحيث لم يستثن غير المذكورين ممّن لا يكون إماما ولا منصوبا فهو دليل على الإطلاق . فتأمّل ، فإنّه لا يخلو عن دقّة . مع إمكان أن يقال : إنّ الصّدر مطلق ، والذيل لا يدلّ - على فرض التسليم - إلَّا على فرض الجمعة الَّتي تنعقد في خصوص الاستثناء المذكور ، ويكون المقصود عدم وجوب السّعي من ناحية الجمعة المنعقدة ، فيكون المقصود أنّه تجب الجمعة على كلّ أحد ولا يجب السّعي على من كان على رأس فرسخين إذا فرض انعقاد جمعة من ناحية الجمعة المذكورة فلا ينافي الوجوب عليه إذا تمكّن منها على رأس فرسخين فتأمّل .

133

نام کتاب : صلاة الجمعة نویسنده : الشيخ مرتضى الحائري    جلد : 1  صفحه : 133
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست