نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 79
وهذه قرينةٌ إضافيةٌ على عدم انضباط هذه الظاهرة في حياة المسلمين ، وخضوعها للآراء الشخصية ، بما يخالفُ سُنَنَ أداءِ النبي ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) في الصلوات . وينتقدُ بعضُهم قراءةَ بعض السور الطويلة في ( التراويح ) كسورة ( الأنعام ) ، ومن المفارقة العجيبة أنَّه يُعدُّ قراءتَها في هذه الصلاة ( بِدعةً ) ، ويبدأُ بسرد سلسلةٍ متعاقبةٍ من البدع المترتبة على قراءة هذه السورة ، ولم يلتفت إلى مدى مشروعية ( أُم البِدع ) وهي ( التراويح ) ، التي ولَّدت مثلَ هذا التهافت العجيب ، فيقول ( النووي ) بهذا الشأن : ( ومن البدع المنكرة ما يفعله كثيرونَ من جهلة المصلينَ بالناس التراويحَ ، من قراءة سورة الأنعام بكمالها في الركعة الأخيرة منها في الليلة السابعة ، معتقدينَ أنَّها مستحبةٌ ، زاعمينَ أنَّها نزلت جملةً واحدةً ، فيجمعون في فعلهم هذا أنواعاً من المنكرات ، منها : اعتقادُ أنَّها مستحبةٌ ، ومنها : إيهامُ العوام ذلك ، ومنها : تطويلُ الركعة الثانية على الأولى ، ومنها : التطويلُ على المأمومين ، ومنها : هذرمةُ القراءة ، ومنها : المبالغةُ في تخفيف الركعات قبلها ) [1] . وعدَّد ( رياض عبد الرحمن الحقيل ) مجموعةً كبيرةً من المخالفات في ( التراويح ) فقال : ( الصراخ والعويل عند البكاء . . والبكاء من الدعاء فقط وأمّا القرآن فلا . . والنظر في المصحف داخل الصلاة حال قراءة الإمام . .
[1] النووي ، محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف ، الأذكار النووية ، ص : 108 .
79
نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 79