responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري    جلد : 1  صفحه : 78


فانظر أيُّها القارئُ أينَ يؤدي الابتعادُ عن الشرع المبين ، وإلى أيِّ طريقٍ يوصل ! ! فهل يمكنُ للشريعة الاسلامية أنْ تقعَ في مثل هذا التضارب والتهاتر ؟ وهل يمكنُ أنْ تضطربَ تعاليمُها إلى هذا المستوى الغريب من التشويش ؟ !
إنَّ الإسلام لأسمى من أن تَعلُقَ به هذهِ الترهاتُ والأقاويلُ ، وأقدسُ من أن تُنسبَ إليه مثلُ هذهِ السفاسف والأباطيل .
وذهبَ ( الألباني ) إلى تغليط كل هذه الأقوال ، ما عدا قولاً واحداً ارتضاه ، وهو القيام ب‌ ( التراويح ) بإحدى عشرةَ ركعةً ، حيثُ يقولُ حولَ مَن يصلي أكثرَ من ذلك :
( وما مثل من يفعلُ ذلك إلا كمن يصلّي صلاةً يخالفُ بها صلاةَ النبي ، كمن يصلّي مثلاً سُنَّةَ الظهر خمساً ، وسُنَّةَ الفجر أربعاً ، وكمن يصلّي بركوعينِ وسجدات ، وفسادُ هذا لا يخفى على عاقل ) [1] .
وعلاوة على هذا التضارب في عدد ركعات ( التراويح ) نجدُ اختلافاً مشابهاً فيما يُقرأُ فيها من القرآن ، وكمية ذلك ؛ حتى كانَ الأئمةُ يشقون فيها على المأمومين إلى الدرجة التي تُلجئهم للاعتماد على العصا من طول القيام ، فقد جاءَ في ( عون المعبود ) ذاكراً قيامَ المصلين في نوافل شهر رمضان في زمن ( عمر بن الخطّاب ) :
( كانَ القارئُ يقرأُ بالمائتين ، حتى كنّا نعتمدُ على العصا من طولِ القيام ، فما كنّا ننصرفُ إلاّ في بزوغِ الفجر ) [2] .
ولم نعهد مثلَ هذه المشقة البالغة في صلوات رسولِ اللهِ ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) ، بل على العكس من ذلك كانَ يوصي بتخفيف الصلوات ، وعدمِ الإطالة فيها ، مراعاةً لأضعفِ الناس ، ورحمةً بهم .



[1] الألباني ، محمد ناصر الدين ، تمام المنّة في التعليق على فقه السنة ، ص : 253 .
[2] العظيم آبادي ، محمد شمس الحق ، عون المعبود شرح سنن أبي داود ، ج : 3 ، ص : 159 . وانظر : البيهقي ، فضائل الأوقات ، ص : 276 ، ومحمد ناصر الألباني ، تمام المنّة ، ص : 252 .

78

نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست